السؤال:

أريد أن  أعرف حكم الهدية في الإسلام، هل الأصل فيها الجواز أم أنها مستحبة ؟ ومتى تكون حراما ؟ وهل يجوز للمهدى إليه بيع الهدية أم الهدية لا تباع؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

فقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على التهادي فقال : ” تهادوا تحابوا” فالهدية سبب من أسباب نشر الحب وذيوعه بين المتهادين.

ولكنه في ذات الوقت حذر من الهدية التي تستتر وراءها الرشوة أو الربا ، فجاء النهي عن قبول الدائن هدية من المدين ، وعن قبول الموظف في وظيفة عامة هدية من عموم الناس درءا لذريعة الرشوة المستترة ، فضلا عن منعه إهداء أصحاب النفوذ؛ لإشتماله على التربح من المال العام، وميل صاحب النفوذ إلى المهدي  بإيثاره على غيره.

وقد اتسع مفهوم الهدية في الإسلام ليتجاوز الإهداء بالمال والمنافع المادية إلى إهداء الثواب للحي والميت، فيهدي إليه ثواب قراءته للقرآن أو ثواب صدقته أو ثواب أضحيته كما ضحى النبي صلى الله عليه وسلم  بكبشين واحد عن أهل بيته وواحد عن أمته.

هذا ، وقد توسع الناس كثيرا في هبة الثواب- المقصود بهبة الثواب تلك الهبة التي لا يراد بها وجه الله بل يراد بها المكافأة الدنيوية على الهدية- فاحتاج الناس فيها إلى معرفة أحكامها  من جواز الرجوع فيها ، وامتناع المهدى إليه عن مكافأة المهدى، وزوال سبب الإهداء كفسخ الخطبة أو طلب الطلاق.

والله أعلم.