السؤال:

كثر الحديث عن ظاهرة التعدد فهناك من يمنعه وهناك من يبيحه فما القول الفصل في تعدد الزوجات وهل فعلا أن الرجل لا يتزوج إلا إذا كانت هناك ضرورة تجبره على الزواج وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فمن نعم الله التي امتن بها على خلقه نعمة الزواج قال تعالى:”وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”

وقد أباح الله للرجل أن يتزوج بأربعة نساء قال تعالى: “وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا” وهذه الإباحة قيدها الحق سبحانه وتعالى بجملة من الضوابط يأتي في مقدمتها العدل بين الزوجات.

وهذا التعدد قد يتعرض للتشويه إما من قبل المجتمع الذي يقف في صف الزوجة الأولى ويعطي كل الحقوق لها ويعتبر الزوجة الثانية سارقة للرجل من أهله وأولاده، وإما من قبل الرجل الذي إذا شرع في الزواج من زوجة ثانية يناصب زوجته الأولى العداء ويظلمها، وكلا الأمرين مرفوض فمن أراد أن يتزوج أكثر من امرأة فعليه أن يعدل بينهما وإلا دخل في الوعيد الشديد الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم فقد ثبت في المسند عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا كانت عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه ساقط”.

وتنتشر جملة من المفاهيم الخاطئة حول تعدد الزوجات فمنها قيد هذا التعدد بحصول حاجة كأن تكون الزوجة الأول عقيما مثلا أو هناك تقصير في واجباتها، فهذا كله قد يكون سببا للزواج ولكنه ليس شرطا للزواج، فهو مباح بشروطه وضوابطه، وهذه جملة من الفتاوى تبين حكمة التعدد وضوابطه:

حكمة تعدد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم

هل يجوز لولي الأمر منع الرعية من التعدد؟

الزواج على شرط التعدد والتطليق

لماذا يباح التعدد للرجال دون النساء؟

إلغاء التعدد قياسا على الرق

هجر الزوجة منزل الزوجية بسبب التعدد

هل للزوجة التي تصبر على التعدد مثل أجر الشهيد؟

إجبار الزوج على عدم التعدد

تعدد الزوجات.. بين الجواز والمنع

تعدد زوجات النبي : الحكمة ورد الشبهات

الحكمة من إباحة تعدد الزوجات في الإسلام

حق ولي الأمر في منع المباحات

ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولوحرصتم

والله أعلم.