السؤال:

أنا أعمل بوظيفة مصممة جرافيك في إحدى شركات الدعاية في كندا حيث أقيم هناك مع زوجي. وتقوم الشركة الآن بعمل حملة إعلانية لمسابقة اليانصيب التابعة لإحدى الهيئات الحكومية و هذه المسابقة تقوم على أساس بيع تذاكر للمواطنين ثم يتم إجراء سحب للفوز بمنزل فخم. والمطلوب منى بحكم طبيعة عملي عمل تصميمات لهذه الحملة الإعلانية و تتضمن إعلانات في الجرائد و كذلك تذاكر المسابقة و إلى آخره من مطبوعات خاصة بهذه المسابقة. فهل المشاركة في هذا العمل حرام أم أنني أقوم بأداء عملي الذي أتقاضى أجرا عنه؟ شكرا جزيلا وجزاكم الله خيرا

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن القاعدة الشرعية تقضي بأن الحرمة إذا لم تتعين حلت، وأن الأصل في الأشياء الإباحة، فعملك كمصممة جرافيك حلال إلا إذا صممت دعاية لشيء محرم، فهنا نقول إن المشاركة في هذا العمل حرام، فلا يجوز للمسلم أن يشارك في إعلان لشرب الخمر، أو لترويج الشذوذ، ويدخل في هذا اليانصيب، وفي فتوى طويلة لفضيلة الشيخ أحمد هريدى ـ رحمه الله – مفتي مصر الأسبق في 11 نوفمبر1968 م, انتهى فيها إلى أن اليانصيب حرام وغير جائز شرعا؛ لأنه من أنواع القمار وصوره. ومن قبله فضيلة الشيخ محمد بخيت ـ رحمه الله – قال في سنة 1917:
ما يعرف باليانصيب قمار محرم شرعا، فكل مال يجمع بهذه الطريقة يملكه جامعه ملكا محرما وخبيثا.
وقال أيضا:
بيع الأشياء عن طريق البخت (النصيب) حرام بلا شك لأنه بيع باطل أو فاسد للجهالة ولكونه على خطر لأن كل من يدفع شيئا لا يدرى عين المبيع الذى يأخذه ولا إن كان يأخذ فى نظير ما دفع شيئا أم لا فهو فى حكم القمار.أهـ
فاليانصيب قمار، ويترتب على هذا حرمة المعاونة على القمار بأي وجه من الوجوه، ويدخل هذا في قوله تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة: 2و القاعدة الفقهية تقضي بأن الوسائل تأخذ حكم المقاصد، وعلى هذا فيحرم عمل مثل هذه التصميمات.
والله أعلم.

فتاوى ذات صلة:

ضوابط الإعلانات التجارية

الإعلانات التجارية.. حكمها وضوابطها