السؤال:

تزوج رجل مسلم بامرأتين إحداهما مسلمة والأخرى كتابية، وجعل لكل منهما مهرا بقدر ما للأخرى باعترافه، وأعطى لكل منهما قائمة بما لها من المتاع عنده لتكون حجة عليه، ثم تنازع مع زوجتيه فجحد متاع الكتابية وأساء معاملتها بقدر ما أحسن معاملة المسلمة - فهل يبيح دين الإسلام التفاوت بين المسلمة والكتابية فى حسن العشرة والمعاملة وهل للزوج شرعا أن يجحد متاع الكتابية دون المسلمة

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

سئل الشيخ عبد الرحمن قراعة مفتي مصر الأسبق -رحمه الله- هذا السؤال، بتاريخ شوال 1342هـ – 25مايو 1924م فأجاب:

قال الله تعالى: { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } النحل 90 ، وقال عز من قائل { اعدلوا هو أقرب للتقوى } المائدة 8 . والدين الإسلامى لا يبيح للمسلم ظلم أحد مطلقا وافقه فى دينه أو خالفه، ولا فرق فى ذلك بين الزوجة وغيرها، ولا بين الزوجة المسلمة والكتابية .

 وقد أوجبت الشريعة الغراء على الزوج المسلم أن يعدل بين زوجاته إذا كن أحرارا، فيسوى بينهن فى البيتوتة عدم الجور فى النفقة، فإذا كانت واقعة السؤال ثابتة وكان لتلك الزوجة الكتابية متاع تملكه وتختص به فليس لزوجها المسلم أن يجحده، ولا أن يغتصب شيئا منه بل لا يجوز له الانتفاع بشىء منه إلا برضاها .

والله أعلم.