السؤال:

اتفقت أنا وزميل على أن يشتري مني هاتفا محمولا وأعطاني عربونا ، واشترطت عليه أنه إذا رجع عن البيع فلن أعطيه العربون وسآخذه لنفسي، فما حكم ذلك شرعا؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

اختلف العلماء في حكم أخذ البائع العربون عند عدول المشتري، وقد نظر مجمع الفقه الإسلامي الدولي المسألة ، وقرر جوازها بشرط أن يجعل لمدة الخيار سقف زمني.

وإليك نص قرار المجمع :

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثامن ببندر سيري بيجوان، بروناي دار السلام من 1- 7 محرم 1414هـ الموافق 21- 27 حزيران (يونيو) 1993م،

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع بيع العربون، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله،قرر ما يلي :

1-المراد ببيع العربون بيع السلعة مع دفع المشتري مبلغاً من المال إلى البائع على أنه إن أخذ السلعة احتسب المبلغ من الثمن وإن تركها فالمبلغ للبائع .

ويجري مجرى بيع الإجارة، لأنها بيع المنافع . ويستثنى من البيوع كل ما يشترط لصحته قبض أحد البدلين في مجلس العقد (السلم) أو قبض البدلين (مبادلة الأموال الربوية والصرف) ولا يجري في المرابحة للآمر بالشراء في مرحلة المواعدة ولكن يجري في مرحلة البيع التالية للمواعدة .

2- يجوز بيع العربون إذا قُيدّت فترة الانتظار بزمن محدود . ويحتسب العربون جزءاً من الثمن إذا تم الشراء، ويكون من حق البائع إذا عدل المشتري عن الشراء .

والله أعلم.


الوسوم: