السؤال:

هل يجوز الاستمتاع بالحائض، أي التي ينزل عليها نزيف غير الحيض؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فيقول الشيخ العلامة محمد بن محمد المختار الشنقيطي في  شرح زاد المستقنع:

الجمهور على أنه لا حرج في وطء المرأة المستحاضة، ولم يصح حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بالمنع أو التحريم، والله عز وجل حرّم وطء المرأة الحائض، ولم يحرم وطء المستحاضة.

قالوا: والأصل في المرأة أن يستمتع بها، وهذا على ظاهر التنزيل في قوله تعالى: { هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ } [البقرة:187] ، فإذا ثبت أن الأصل حل الاستمتاع وحل الوطء، فدم الحيض عارض نقلنا عن الأصل؛ والناقل يتقيد بزمانه وبمدة وجوده، فإذا انقطع دم الحيض رجعنا إلى الأصل الموجب لحل الوطء، فهذا مسلك الجماهير في تجويز الوطء، لكن كرهوا ذلك للإنسان.

وقال بعض العلماء: إنه لا يطأها إلا إذا خشي العنت، والعنت هو الزنا، يعني: إذا خشي الوقوع في الزنا فله أن يطأ الزوجة ولا حرج عليه في ذلك.
والصحيح: أنه لا حرج في وطئها، لكن الأفضل والأولى أن يتقيه.

والله أعلم.