السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فزوجي يضيق علي كثيرا، وكنت أسأله الطلاق منذ سنوات، وقد توصلت إلى الخلع معه ولكن حصل الخلع أثناء فترة الحيض فهل هذا الخلع صحيح، وماذا عن العدة، وجزاكم الله خيرا

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالخلع يقع في أثناء حيض المرأة أو طهرها الذي جامعها فيه زوجها، بخلاف الطلاق، وقد عقد ابن قدامة في المغني فصلا قال فيه:
ولا بأس بالخلع في الحيض والطهر الذي أصابها فيه ; لأن المنع من الطلاق في الحيض من أجل الضرر الذي يلحقها بطول العدة , والخلع لإزالة الضرر الذي يلحقها بسوء العشرة والمقام مع من تكرهه وتبغضه , وذلك أعظم من ضرر طول العدة , فجاز دفع أعلاهما بأدناهما , ولذلك لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم المختلعة عن حالها , ولأن ضرر تطويل العدة عليها , والخلع يحصل بسؤالها , فيكون ذلك رضاء منها به , ودليلا على رجحان مصلحتها فيه .أهـ

والمرأة المختلعة يجب عليها أن تعتد من زوجها، وقد اختلف العلماء في عدة المختلعة فذهب الجمهور إلى أنها كعدة المطلقة، واحتجوا بقول الله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) [البقرة:228] وذهب غير الجمهور إلى أن عدة المختلعة حيضة واحدة لأن عموم القرآن دلَّ على أن عدة المطلقات ثلاثة قروء فقال تعالى : “وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ” وأخرجت السنة النبوية المختلعات من هذا العموم ، وجعلت عدة المختلعة حيضة واحدة ، لاختلاف الطلاق عن الخلع فطالت العدة في الطلاق لإتاحة فرصة الرجعة للزوجين بخلاف الخلع حيث لا رجعة فيه .
والله أعلم.