السؤال:

هناك موقع على شبكة الانترنت ينتمي لشركة ما ، يقوم هذا الموقع بعرض منتجاته التي يختص بها للبيع ، ويقوم ايضا بدعوة المتصفحين للموقع الى الإشتراك بالموقع دون مقابل طبعا، والعمل لدى الموقع كمروجين ومعلنين لمنتج هذا الموقع. ويتم عملهم من خلال حصولهم على صفحة الكترونية على الشبكة مجانا طبعا، ومن خلالها يقومون بالترويج لمنتجات هذا الموقع وكذلك دعوة مشتركين جدد من خلالهم .

 

ويحصلون مقابل هذا العمل :

– على عمولة مقابل كل عملية شراء تتم من خلال صفحاتهم الالكترونية الخاصة، وعمولة ايضا على كل مشترك جديد اشترك بهذا النشاط من خلالهم. والسؤال هنا:

 

– هل العمل لدى هذا النوع من المواقع جائز شرعا؟ وهل حرمة اوعدم حرمة هذا النوع من المواقع إن كانت هناك حرمة تحدد من خلال:

 

1- نوع السلع المعروضة والتي يقوم المشترك بالترويج عنها بحيث إذا كانت تلك السلع مباحة فمباح العمل بها وإن كانت غير ذلك فلا.

 

2- أم تحدد من خلال إن كانت هذه المواقع بشركاتها تتعامل بالربى او لا تتعامل به، وخصوصا هذا الأمر صعب التثبت منه من قبل الفرد العادي ولكن الأغلب من الشركات الغربية تتعامل بالربا وهنا ما هو دوري

 

3- أم تحدد من خلال كون هذه الشركات تنتمي إلى دول معادية للمسلمين أو لا؟، وهنا يجب التنبيه إلى أن هذا النوع من الشركات الأغلب منها أمريكي أو أمريكي تحت إدارة يهودية. وهنا ما هو دوري كمسلم يغار على الدين والمسلمين ويبحث جاهدا عن الرزق والضرب بالأرض بحثا عنه، وخصوصا أن النقاط التي من خلالها تحدد شرعية تلك الشركات والتي أتينا على ذكرها أن لم يكن عند فضيلتكم غيرها من الأسباب التي توجب الحرمة صعب علي التثبت والتحقق منها.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

إنّ الحكم على هذا العمل من الناحية الشرعية يدور حول المسائل التالية:

1- هل أنت تقوم بعمل فعلي لترويج بضاعة الشركة يقتضي منك جهداً ووقتاً بحيث تستحقّ أن تنال عليه أجراً، لأنّ مشروعية الأجر تتوقف على القيام بعمل فعلي، أما إذا كان ممكناً إيهام الشركة أنك تروج لمنتجاتها وتأتيها بالزبائن، ودون أن تقوم فعلاً بذلك، فالأجر حرام.

2- إذا كانت السلع المعروضة التي تقوم بالترويج لها، من السلع المباحة فعملك جائز وأجرك حلال إن شاء الله. أما إذا كانت من السلع المحرمة كالخمر أو الخنزير أو غيرها، فالترويج لها حرام، والأجر على ذلك حرام أيضاً.

3- إذا كانت هذه الشركات التي تقوم بالترويج لبضائعها شركات صهيونية فعملك حرام؛ لأنه مساعدة مباشرة لعدو يقاتل المسلمين. وذلك انطلاقاً من فتوى علماء المسلمين بوجوب مقاطعة البضائع الصهيونية ، وكلّ الشركات الداعمة للكيان الصهيوني.

4- أما أنّ هذه الشركات تتعامل بالربا، فهو أمر لا يمنع الترويج لبضائعها وأعمالها الأخرى. لأنه يجوز للمسلم أن يتعامل مع غير المسلمين بالمعاملات المشروعة، ومن الطبيعي أنّ هؤلاء يتعاملون مع غيره بمعاملات أخرى، قد لا تكون مشروعة عندنا ومنها الربا.

والله أعلم.