السؤال:

إذا أصيبت المرأة بمرض الإيدز ثم قدر لها أن تحمل فهل يحق لها أن تقوم بالإجهاض حتى لا تلد طفلا مريضا بالإيدز، وهل إذا طلقها زوجها ستحرم من حق حضانة أولادها؟  

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فبداية نقرر أن للجنين حق في الحياة، وله حق متأكد في البقاء في رحم أمه حتى يحين وقت الولادة، والإجهاض يحرم إلا في حال الضرورة، وحال الضرورة هو الاضطرار للإجهاض من أجل إنقاذ حياة الأم من خطر يتهددها سببه بقاء الجنين في رحمها.

 وقد انتهى مجمع الفقه الإسلامي إلى حرمة إجهاض مريضة الإيدز، حيث قرر هذا في دورة مؤتمره التاسع:

نظراً لأن انتقال العدوى من الحامل المصابة بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) إلى جنينها لا تحدث غالباً إلا بعد تقدم الحمل – نفخ الروح في الجنين – أو أثناء الولادة، فلا يجوز إجهاض الجنين شرعاً. أهـ

أما حق المرأة في الحضانة، فالحضانة حق للحاضن وحق للمحضون، ومناط ثبوت حق الحضانة هو الحفاظ على مصلحة الصغير، وقد قرر الأطباء عدم انتقال عدوى الإيدز من الأم إلى الصغير عن طريق المعايشة العادية ولذلك لا تحرم المرأة المصابة بهذا المرض من حضانة صغيرها.

 جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي:

لما كانت المعلومات الطبية الحاضرة تدل على أنه ليس هناك خطر مؤكد من حضانة الأم المصابة بعدوى مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) لوليدها السليم، وإرضاعها له، شأنها في ذلك شأن المخالطة والمعايشة العادية، فإنه لا مانع شرعاً من أن تقوم الأم بحضانته ورضاعته ما لم يمنع من ذلك تقرير طبي. أهـ

وعلى هذا فلا يوجد ما يمنع من القيام المرأة بمريضة الإيدز من حضانة صغيرها ما لم يمنع من هذا الأمر قرار الأطباء،  أو كانت الأم غير قادرة على القيام بواجباتها في توفير الرعاية لطفلها. فإن ثبت عجزها عن رعاية محضونها فإن مصلحة الصغير تقتضي أن تنقل الحضانة إلى من يليها على حسب ما هو موضح في قوانين كل دولة.

والله أعلم.