السؤال:

ما حكم الإسلام في صلاة الجمعة في محل العمل لأنني أعمل فى إيطاليا، والمسجد بعيد عن العمل، وعملى يبدأ من الساعة 9 إلى الساعة3

الجواب:

الصحيح أن صلاة الجمعة تصح في أي مكان – ولو في غير مسجد- وبأي عدد بشرط أن لا يقل عن اثنين لاشتراط الجماعة، المهم أن تكون في جماعة، ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم – في اشتراط المسجد أو العدد شيء. وعليه فلا مانع من صلاة الجمعة في مكتب العمل مع مجموعة من المسلمين ولو كانوا اثنين، على أن يقف أحدهم فيهم خطيبا، ولا يشترط في الخطبة الإطالة، بل لو وعظ الإمام بكلمات خفيفة جاز ذلك. ولا يجوز أبدا ترك صلاة الجمعة ولو أدى ذلك إلى الفصل من العمل إلا على مذهب من يرى أن المسافر لا تجب عليه الجمعة من غير تحديد مدة للسفر.

جاء في كتاب فقه السنة للشيخ  سيد سابق – رحمه الله- :-

لا خلاف بين العلماء في أن الجماعة شرط من شروط صحة الجمعة لحديث طارق بن شهاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة).

واختلفوا في العدد الذي تنعقد به الجمعة إلى خمسة عشر مذهبا ذكرها الحافظ في الفتح.

والرأي الراجح أنها تصح باثنين فأكثر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الاثنان فما فوقهما جماعة).

قال الشوكاني: وقد انعقدت سائر الصلوات بهما بالاجماع، والجمعة صلاة فلا تختص بحكم يخالف غيرها إلا بدليل، ولا دليل على اعتبار عدد فيها زائد على المعتبر في غيرها.

وقد قال عبد الحق: إنه لا يثبت في عدد الجمعة حديث، وكذلك قال السيوطي: لم يثبت في شئ من الأحاديث تعيين عدد مخصوص.

وممن ذهب إلى هذا الطبري وداود والنخعي وابن حزم.

 


الوسوم: