السؤال:

هل من يجد كنزا فرعونيا تحت بيته أو أرضه يعتبر ملكه؟

الجواب:

بالطبع هذه الدار أو الأرض المسؤول عنها قد صارت إلى صاحبها عن طريق البيع، أو الهبة، أو الإرث.

فإذا كانت قد انتقلت إلى صاحبها الذي وجد بها الكنز عن طريق البيع فقد اختلف الفقهاء في حكم التصرف به على الوجه الآتي:-

1- يرى بعضهم أن هذا الكنز لأول مالك ملك هذه الدار بعد الفتح الإسلامي لهذه البلاد فإذا كان غير معروف فهو لوارثه، وإذا لم يستدل على ورثته يوضع الكنز في بيت مال المسلمين، وفي عصرنا هذا يحل محل بيت مال المسلمين الجمعيات الخيرية الخدمية الموثوق بها في مساعدة المحتاجين من أبناء الشعب.

2- ويرى بعض الفقهاء أن هذا الكنز من حق من وجده، فله أن يقسمه خمسة أخماس ينفق خمسه على الفقراء والمحتاجين كما يفعل بالزكاة، ويأخذ الأربعة أخماس الباقية.

وأما إذا كانت هذه الدار، أو الأرض انتقلت إليه عن طريق الإرث فهي من حق الورثة جميعا، وليس من حق واجدها وحده.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:-

ماذا إذا وجد الركاز في ملكه ( المقصود بالركاز الآثار التي  كانت قبل الإسلام)

الملك إما أن يكون قد أحياه أو انتقل إليه.

1 – فأن يكون مالكه هو الذي أحياه ، فإذا وجد فيه ركازا فهو له وعليه أن يخمسه ، وزاد المالكية على الإحياء الإرث، وزاد الشافعية إقطاع السلطان. أما الحنفية فيعنون بمالك الأرض أن يكون قد ملكها أول الفتح، وهو من خصه الإمام بتمليك الأرض حين فتح البلد.

2 – أن يجد الركاز في ملكه المنتقل إليه:

فإذا انتقل الملك عن طريق الإرث ووجد فيه ركازا فلا خلاف بين الفقهاء في أنه لورثته. أما لو انتقل إليه ببيع أو هبة ووجد فيه ركازا فقد اختلف الفقهاء في من يكون له الركاز. فذهب جمهور الفقهاء ( المالكية والشافعية وأبو حنيفة ومحمد وهي رواية عن أحمد ) إلى أنه للمالك الأول أو لوارثه لو كان حيا; لأنه كانت يده على الدار فكانت على ما فيها. قال ابن عابدين نقلا عن البحر: إن الكنز مودع في الأرض فلما ملكها الأول ملك ما فيها، ولا يخرج ما فيها عن ملكه ببيعها كالسمكة في جوفها درة. وذهب أبو حنيفة ومحمد إلى أنه إذا لم يعرف المالك الأول ولا ورثته فيوضع الركاز في بيت المال على الأوجه. وهو قول المالكية. قال في الشرح الصغير: وهو الظاهر بل المتعين. والقول الثاني للمالكية: أنه لقطة.

وذهب أحمد في رواية – وأبو يوسف وبعض المالكية إلى أن الركاز الباقي بعد الخمس للمالك الأخير، لأنه مال كافر مظهور عليه في الإسلام ، فكان لمن ظهر عليه كالغنائم; ولأن الركاز لا يملك بملك الأرض لأنه مودع فيها، وإنما يملك بالظهور عليه، وهذا قد ظهر عليه فوجب أن يملكه . وقد صحح في المغني هذه الرواية، ثم قال: لأن الركاز لا يملك بملك الدار لأنه ليس من أجزائها، وإنما هو مودع فيها، فينزل منزلة المباحات من الحشيش والحطب والصيد يجده في أرض غيره فيأخذه فيكون أحق به.

وقال ابن عابدين: قال أبو يوسف: الباقي للواجد كما في أرض غير مملوكة، وعليه الفتوى، وبه قال أبو ثور. وذهب الحنابلة إلى أنه إذا اختلف الورثة فأنكر بعضهم أن يكون لمورثهم ولم ينكره الباقون، فحكم من أنكر في نصيبه حكم المالك الذي لم يعترف به، وحكم المعترفين حكم المالك المعترف.