السؤال:

تعلمون أن معظم الشركات التي تباشر أنشطة مباحة ، لا تخلو ميزانياتها من الإقراض والاقتراض الربوي، فضلا عن بعض الأنشطة المحرمة الأخرى التي تأتي لماما إلى جوار ألأنشطة الرئيسة المباحة ، ومن الصعب أن تخلو شركات من هذه الممارسات المشبوهة في كثير من الدول ، فما حكم شراء هذا أسهم هذا النوع من الشركات ؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة على رسول الله، وبعد:

نعم ، لقد نظر المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العلالم الإسلامي هذه المسألة ، وخرج بالقرار التالي :

إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، برابطة العالم الإسلامي، في دورته الرابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، والتي بدأت يوم السبت 20 من شعبان 1415هـ -21/1/1995م؛ قد نظر في هذا الموضوع وقرر ما يلي:

1- بما أن الأصل في المعاملات الحل والإباحة فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مباحة أمر جائز شرعًا.

2- لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم، كالتعامل بالربا أو تصنيع المحرمات أو المتاجرة فيها.

3- لا يجوز لمسلم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا، وكان المشتري عالمًا بذلك.

4- إذا اشترى شخص وهولا يعلم أن الشركة تتعامل بالربا، ثم علم فالواجب عليه الخروج منها.

والتحريم في ذلك واضح، لعموم الأدلة من الكتاب والسنة في تحريم الربا، ولأن شراء أسهم الشركات التي تتعامل بالربا مع علم المشتري بذلك، يعني اشتراك المشتري نفسه في التعامل بالربا، لأن السهم يمثل جزءًا شائعًا من رأس مال الشركة، والمساهم يملك حصة شائعة في موجودات الشركة، فكل مال تقرضه الشركة بفائدة، أو تقترضه بفائدة، فللمساهم نصيب منه، لأن الذين يباشرون الإقراض والاقتراض بالفائدة يقومون بهذا العمل نيابة عنه، والتوكيل بعمل المحرم لا يجوز.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا. والحمد لله رب العالمين.

والله أعلم .