السؤال:

هل يلزم تعلم أحكام التجويد قبل حفظ القرآن؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

وجه هذا السؤال : “قررت أن أحفظ القرآن الكريم ، إن شاء الله ، وبالفعل ، حفظت جزءا ونصف جزء ، لكن قال لي زوجي : إنه يجب علي أن أحفظ أحكام التجويد ، ثم أحفظ القرآن ؛ فهل من الخطأ أن أحفظ القرآن ـ أولا ـ ثم أتعلم أحكام التجويد ؟.” إلى الشيخ صالح المنجد فأجاب:

حفظ القرآن الكريم نعمة من أَجَلِّ النعم ، لأنها حفظ لكلام الله تعالى الذي أنزله هدى للناس وشفاء لما في الصدور ، وقرارك هذا قرار موفق ، نسأل الله أن يعينك على تحقيق ما أردت من الخير .

وتعلم أحكام التجويد أمر مهم ، يترتب عليه تصحيح النطق بالحروف ،وتزيين الأداء ، وتحسين القراءة ، والسلامة من اللحن ، لكن لا نرى أن تتوقفي عن الحفظ ، بل اجمعي بين الأمرين ، واهتمي بقراءة ما تريدين حفظه أولا قراءة صحيحة ، والأفضل أن تكون بالتلقي عن إحدى المجوّدات للقرآن ، فإن لم يتيسر فبالاستعانة بالأشرطة المسجلة ، وبرامج تحفيظ القرآن وتعليمه على الكمبيوتر ، وفيها تعليم للتجويد أيضا ، ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوجه أصحابه رضي الله عنهم إلى تعلم التجويد قبل القراءة والحفظ ، لكن وجههم إلى أخذ القرآن عن المتقنين كأبي بن كعب رضي الله عنه وابن مسعود رضي الله عنه وغيرهما ، وهذا جمع بين القراءة والحفظ وتعلم التجويد .

ولم تزل عادة الناس في الحفظ هكذا ، يبدأون بحفظ القرآن أولا ،مع الاهتمام بالنطق الصحيح لحروفه ، ومعرفة تشكيله الصحيح ، ثم بعد إتمام حفظه ، أوقطع شوط طيب فيه ، تكون العناية بما عدا ذلك من أحكام التجويد .انتهى.

عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها “. رواه الترمذي ( 2914 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وقال الألباني في ” صحيح الترمذي ” برقم ( 2329 ) : حسن صحيح ، وأبو داود ( 1464 ) .ومعنى القراءة هنا : الحفظ . ويضاف إلى الحفظ عدم الإخلال بأحكام التلاوة ، خاصة الظاهرة.

والله أعلم.

حرر هذه الفتوى الشيخ حامد العطار الباحث الشرعي بالموقع.


الوسوم: ,