السؤال:

ما حكم الدين في تناول الأكل في المسجد؟ وما حكم التدخين فيه؟

الجواب:

تناول الطعام في المسجد لا مانع منه ما لم يكن هناك تلويث له أو انبعاث رائحة كريهة بسببه، والذين يعتكفون في المساجد يتناولون طعامهم فيها، ويقدم الإفطار للصائمين في كثير من المساجد دون نكير ولا اعتراض، جاء في فتاوى الإمام النووي “الفتوى رقم 76” أن الأكل في المساجد جائز ولا يُمنَع منه، لكن ينبغي أن يبسط الآكل شيئًا ويصون المسجد ويَحتَرِز من سقوط الفُتَاتِ والفاكهة وغيرها في المسجد، وذلك فيما ليس له رائحة كريهة كالثُّوم والبصل، وإلاّ كُرِهَ.
2 ـ أما التدخين في حد ذاته فيتلخَّص حكمه في أنه حرام إن حصل منه ضرر كبير على الصحة والمال، وإلا كان مكروهًا، والأوْلى صرْف ثَمَنِه في مصارف الخير “انظر رسالتي الخاصة بذلك ـ مطبوعة ملحقة بمجلة الأزهر”.
ولما كان التدخين يؤذي غير المدخِّن برائحته، والملائكة تَتأذَّى مما يَتأذَّى به الإنسان كما التدخين في المسجد بالذات مكروهًا بل أشد كراهة، كالثُّوم والبصل الذين جاء النهي عن دخول من يأكلهما المسجد حتى لو حُرِمَ من ثواب صلاة الجماعة، فالإسلام لا ضرر فيه ولا ضرار، والمسجد ينبغي أن يصان عن كل خبيث، كما ينبغي أن نحرص على حضور الملائكة، وهم ملائكة الرحمة ففي ذلك خير كثير.