السؤال:

كيف يعرف الإنسان أنه احتلم؟ ومتى يجب على الغسل؟ وهل من طريقة لمعرفة ذلك؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد: –

الاحتلام: هو رؤية الإنسان نفسه في وضع جنسي أثناء النوم، ينتج عنه خروج المني.

جاء في كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق – رحمه الله-:-

إذا انتبه من النوم فوجد بللا ولم يذكر احتلاما ، فإن تيقن أنه مني فعليه الغسل ، لأن الظاهر أن خروجه كان لاحتلام نسيه ، فإن شك ولم يعلم ، هل هو مني أو غيره ؟ فعيله الغسل احتياطا . وقال مجادة وقتادة : لا غسل عليه حتى يوقن بالماء الدافق ، لان اليقين بقاء الطهارة ، فلا يزول بالشك .انتهى.

وعليه فيجب عليه الغسل كما هو مذهب الجمهور، وبعد الغسل يعيد الصلوات التي صلاها بعد آخر نومة نامها، وفي هذه الحالة يعيد الفجر فقط ؛ لأنه أول صلاة صلاها بعد آخر نومة نامها.

وحتى يتمكن المرء من معرفة طبيعة هذا البلل ، فلا بد أن يعرف الفروق بين الإفرازات التي يمكن أن تتشابه مع المني ، وهي كالآتي :-

1- المذي : وهو سائل يخرج أثناء الملاعبة ، أوالتفكر في مقدمات الجماع، وهو سائل أبيض لزج نجس يجب إزالته ، وبجب الوضوء منه لا الغسل ، والوضوء لا يجب منه عند نزول كل قطرة ، ولكن الواجب الوضوء عند الصلاة فقط . ولا يجب تبديل الملابس منه ، ولكن يجب غسل الجزء الذي هو فيه فقط.

2- المني: وهو ماء أبيض رقيق يخرج عند الشهوة الكبرى ، وتنقطع الشهوة بعد خروجه والراجح أنه طاهر ، وهو يوجب الغسل . ولا يجب تطهير الثوب منه.

3- الودي : وهو ماء أبيض رقيق ينزل عقب البول غالبا. وهو نجس يجب إزالته من الجزء الذي هو فيه من الثوب أو الجسم . كما يجب الوضوء منه.

والفارق بينهما من ناحيتين :-

الناحية الأولى : الشهوة ، فالمني لا يكون بلا شهوة ، وبنزوله تنتهي الشهوة ، ويهدأ الإنسان .

الناحية الثانية : الرائحة ، فالمني رائحته مثل طلع الفحل .

بقيت ناحية ثالثة في كيفية الخروج فالمني يخرج متدفقا مندفعا ، بينما يسيل الودي سيلانا .

والله أعلم .