السؤال:

هل يجوز سداد إيجار الأرض الزراعيّة من المحصول الذي يُزرع فيها بالاتفاق بين المالك والمستأجر؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

 

يجوز إيجار الأرض الزراعية بمبلغ معلوم متفق عليه بين المالك والمستأجر، يُلزم بدفعه المستأجر من أي مصدر وبأيّة وسيلة. ما دام هناك اتفاق على ذلك، والمؤمنون عند شروطهم.

 
هذا إذا كان العقد عقد إجارة، وهو كما قال الفقهاء، العقد على منفعة معلومة مقصودة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم، كأن أجَّر له الأرض لمدة سنة أو لزرع القمح مثلاً لقاء مبلغ معين كمائة جنيه مثلاً، أو أردب من قمح أو من ذرة أو من أرز مثلاً.

 
لكن هناك عقدًا آخر اسمه “المزارعة” وهو أن يُعطيَ المالك أرضَه لزارع يزرعها، والمالك يعطي الزارع بعض ما يخرج منها، ويكون البذر والتكاليف من صاحب الأرض أو حسب الاتفاق، فما يأخذه الزارع هو أجره على العمل، وقد يكون البذر من المستأجر ويسمّى هذا العقد “مخابرة” وفيه خلاف للفقهاء في جواز هذه المعاملة وعدم جوازها.

 
والصورة الواردة في السؤال الظاهر أنها إجارة، والعوض هو جزء معين من المحصول كإردب من القمح أو الذرة مثلا، وهي جائزة، ولا يتحتم أن يكون العوض من المحصول نفسه، بل يجوز أن يكون من قمح آخر يساوي في قيمته قيمة الناتج من هذه الأرض، اللهم إلا إذا شرط المالك أن يكون العوض من الناتج من أرضه، فينفذ الشرط.

 

والله أعلم.