السؤال:

أنا مسلم من بلاد الغرب وقد تزوجت مسلمة أهلها نصارى، ويريدون أن يقيموا حفلة زفاف يحضرها النصارى، وطلب أهلها مني أن تلبسني خاتماً (الدبلة) أمام الناس، وأقوم أنا بإلباسها إياه وكذلك أقبلها على فمها تعبيراً عن محبتي لها، وأنا الآن في حرج عظيم هل أجيبهم لذلك؟ مع العلم أني أخشى تأثير أهلها عليها، فزوجتي حديثة عهد بالإسلام؟؟

الجواب:

إن التصرفات المذكورة التي ذكرها السائل من لباس الخاتم والتقبيل هي في أصلها جائزة، إذا لم يكن الخاتم الذي يلبسونك إياه -أيها السائل- ذهباً خالصاً، والغالب أنه لا يكون ذهباً، فإذا كان ذهباً خالصاً، وكنت تلبسه لمجرد دقيقة أو دقيقتين لتزيله ولتنزعه -كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فقد لبس خاتم ذهب ونزعه ونهى عن لبسه- فتلك رخصة إن شاء الله، وهذه الأمور وإن كانت تخالف عوائدنا في هذه الديار فلا حرج عليك في موافقتهم في عاداتهم حسب عبارة شيخ الإسلام ابن تيمية؛ لأن الإنسان إذا كان في ديار غير المسلمين فعليه أن يوافقهم في عاداتهم وهديهم الظاهر كما يقول شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم، بل قد يكون ذلك مطلوباً؛ لتحصيل مصلحة الزواج، وتأليف زوجتك الحديثة العهد بالإسلام ما دامت أسلمت حديثاً، فألفها بما ليس حراماً ولا يشكل، ولا يكون مفسدة. حقيقة في هذه العادات وهذه التصرفات الأمر إن شاء الله واسع.

 


الوسوم: