السؤال:

أبواي زوجاني من أحد أبناء أعمامي دون استشارتي، وأنا لا أظنني أريده، بل لم يكونا قد أخذا رأيي فقط، هل لي أرفض هذا الزواج أو أرفع الأمر إلى القاضي الشرعي؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

فكان على هذه المرأة أن ترفض الزواج ممن زوجوها منه بأن تمتنع عن قبول التوقيع على عقد الزواج مهما كلفها الأمر .
وقد أجرم أبواها في حقها حينما ذهبا يجبرانها على عقد الزواج وكأنها ليس لها رأي، ولا اختيار، وهذا تعسف منهم في استخدام الولاية، وافتيات على حقها وإرادتها، وحجر على مشاعرها وإرادتها، وكل هذا من الحرام البين.

وما أشبهها بتلك الجارية التي جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته , قال : فجعل الأمر إليها , فقالت : قد أجزت ما صنع أبي ، ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء } والحديث رواه ابن ماجه ، وغيره.

هذا . وإن كان هذا الحديث مختلف في وصله وإرساله، ففي البخاري حديث صحيح صريح بأن زواج المكرهة غير واقع ففي صحيح البخاري أن امرأة من ولد جعفر، تخوفت أن يزوجها وليها وهي كارهة، فأرسلت إلى شيخين من الأنصار : عبد الرحمن ومجمع ابني جارية، قالا : فلا تخشين، فإن خنساء بنت خذام أنكحها أبوها وهي كارهة، فرد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.

والحل الآن …هو أن ترفع المرأة أمرها للقضاء فيحكم في قضيتها.

والله أعلم .