السؤال:

أنا مسلم من دولة غير إسلامية، هل يجوز لي أن أدعو الله لملك هذه الدولة أن يعافيه من المرض الذي أصابه الآن، وأن أزوره في المستشفى، وأوقع في سجل الزيارة، وأكتب في السجل: اللهم رب الناس مذهب البأس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

بالنسبة لزيارة الملك غير المسلم في المستشفى فهذه الزيارة تسمى بعيادة المريض فإنها جائزة إن شاء الله؛ فقد عاد النبي صلى الله عليه وسلم غلاماً يهودياً.

وفصَّل العلماء في وصف تلك العيادة هل هي للدعوة أو نحوها، فأجازها بعضهم إذا كانت للدعوة فقط.

والذي نختاره هو جواز عيادتهم للمصلحة، فهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وقد اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية للمصلحة، ولا سيما إذا كان في هذه الزيارة مصلحة لك أيها السائل وللمسلمين.

وأن تدعو له بالشفاء لاستدامة المصالح ودرء المفاسد، بمعنى أن تدعو له ناوياً بشفائه أن تدوم مصالح المسلمين وتدرأ عنهم المفاسد إلى غير ذلك من الأغراض الصحيحة.

ويجوز أن تقول لغير المسلم: أهلاً وسهلاً كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية.. ذكر ذلك كله المرداوي في كتابه (الإنصاف)

فلا حرج عليك إن شاء الله بعيادة ملك بلادك غير المسلم لما في ذلك من تأليف القلوب ومن المصالح المترتبة على ذلك.

والله أعلم.