السؤال:

ما رأي الدين في الأمور التي يفعلها البعض في الجنائز، مثل: (الوقوف دقيقة حدادًا – وضع أكاليل الزهور على القبور – الوقوف لقراءة الفاتحة …)؟ وما هي السنة النبوية الواجب اتباعها في ذلك؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

 

بالنسبة للوقوف دقيقة؛ فلم يرد في هذا نص ولا حكم شرعي؛ وبالتالي فهي عادة لا علاقة للإسلام بها، وأما وضع الأكاليل على القبر، فالأمر في أصله مشروع، بمعنى أنه يجوز – بل من المستحب- أن يضع الإنسان شيئًا أخضر أو نباتًا، وقد فعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذا عندما وضع عودًا أخضر قَسَمَه نصفين، فوضعه على قبرين، غير أن المبالغة والإكثار من الزهور والأكاليل هو ما يكرهه الشرع؛ فوضع الإكليل في أصله مشروع، غير أن الإكثار والإسراف هو المحظور .

 

 

وأما قراءة الفاتحة: فلم يرد في الشرع شيء عن هذا؛ وبالتالي فهي عرف أو عادة، ومَنْ اعتقد أنها سنة فقد أخطأ، ومن قرأ الفاتحة ونوى أن يهب الثواب (ثواب القراءة) إلى الميت، بدعاء يقوله بعد القراءة، فعند ذلك يكون الأمر سائغًا شرعًا .

 

 

والبديل الشرعي لكل هذا هو الدعاء للميت بالمغفرة، وزيارة القبور للاتعاظ، ولا مانع – بل ربما كان مستحبًّا كما قلت- أن يضع الإنسان شيئًا أو نباتًا، أو ما يسمى النبات الأخضر على القبور؛ اتِّباعًا لما فعله النبي ـ صلى الله عليه وسلم  .

 

والله أعلم.