السؤال:

فضيلة الدكتور
شاهدت سيادتكم تتحدثون في أحد القنوات الفضائية العربية عن الوحدة الإسلامية، وذكرتم جملة وضعناها عنوانًا لنشاطنا:”لنلتق دون ألقاب.. أفلا يكفينا الإسلام؟! وبما أننا لمسنا من سيادتكم خبرة فريدة، لم يسبقكم إليها أحد في مجال الدعوة، أرجو منكم أن تحدثونا عن منطلقات، يمكن أن نجمع فيها شباب الأمة في الغرب، وخصوصًاً أن النعرات في هذه البلاد تقوى بشكل لا يُتصور، حتى إن الشيعي والسُّني مستعدان أن يُناقِشا أمرًا ثانويًّا جدًّا كالوضوء لمدة ثلاث ساعات، ثم يخرجان من نقاشهما متنافرين متباغضين، وكلٌّ يدعي الصحة في مذهبه
هلا تكرمتم بإيضاح أطر اللقاء التي تجمعني مع أخي الشيعي إذا كنت سنيًّا، وأطر اللقاء مع أخي السني إذا كنت شيعيًّا؟ وهل يمكنني رفض كلمة الشيعة ورفض كلمة السنة؛ لأكون مسلمًا أتّبع في صلاتي وأعمالي ما يرتاح له فؤادي. لكم التحية وسدد الله خطاكم

الجواب:

هو كما قال الأخ السائل: أنا أقول هذه العبارة: لنلتق دون ألقاب أفلا يكفينا الإسلام؟!، والله سمَّانا المسلمين، وعلينا ألا نزيد على هذه التسمية تسميات تفرقنا، والأطر العامة التي تجمعنا مذكورة في الأحاديث الصحيحة، فقد قال الرسول (صلى الله عليه وسلم): “من قال آمنت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبالقرآن كتابًا، وبمحمد نبيًّا ورسولاً فقد استكمل الإيمان” وفي رواية: “فقد وجبت له الجنة”، نحن مع التسميات الإضافية إذا كانت للإغناء والتيسير، أما إذا كانت للإفقار ولإضعاف المضمون الإسلامي وللتفريق بين المسلمين، فما أظن أننا بحاجة إلى هذه التسميات.