السؤال:

ما قولكم دام فضلكم في الدم المنصوص على تحريمه في القرآن الشريف مقيدًا بالمسفوح مرة، وغير مقيد مرارًا، وما الحكمة في تحريمه؟

 

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

فيقول فضيلة الشيخ محمد رشيد رضا-رحمه الله-ردا على سؤال مماثل :

الدم المسفوح هو الذي حرم الله شربه وأكله ، وهو الذي يراق من الحيوان بذبح أو جرح أو غيرهما ، وتقييده بالمسفوح هو الذي نزل أولاً في سورة الأنعام ، وما نزل بعده مطلقًا فهو محمول على ذلك المقيد بقيده . واحترز بالقيد عن الجامد كالطحال ، وعما يخالط اللحم من المائع القليل فإنه لا يسفح .

وقد تبين لنا أن حكمة تحريم الدم أمران :

أحدهما :أنه خبث تستقذره الطباع السليمة ، فوجب التنزه عن جعْله غذاءً للمؤمنين الطيبين الذين لا يليق بهم إلا الطيبات .

وثانيهما :أنه ضار ؛ لأنه عسر الهضم ، ويشتمل على كثير من الفضلات العفنة ، وكثيرًا ما يشتمل على جراثيم الأمراض والأدواء الخطرة . فإن سهل على بعض البارعين في العلوم الطبية معرفة مثل هذا واتقاء ضرره فهو لا يسهل على جميع البشر من البدو والحضر المخاطَبين بهذا الدين العام .

والله أعلم .