السؤال:

ما قولكم في الانتفاع بالأطيان المرهونةعند الفلاحين، هل هو من الربا المحرم الداخل تحت قولهم: (كل قرض جر نفعًا فهو ربا)، أو يقاس على الظهر والدر في قوله صلى الله عليه وسلم: (الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونًا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونًا) الحديث، أم أن هذا الحديث لا يقاس عليه شيء غير الذي ورد فيه؟

 

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

فيقول فضيلة الشيخ محمد رشيد رضا-رحمه الله-ردا على سؤال مماثل :

إن ما ذكر من الانتفاع بالرهن ليس من الربا ، وجملة : ( كل قرض جر نفعًا فهو ربا ) رويت حديثًا ، ولم يصح ، بل قيل بوضعه ، وفي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم زاد في قضاء الدين على الأصل ، وعده من حسن القضاء ، وإنما تكون الزيادة ربًا إذا كانت مشروطةً في العقد .

وأما الانتفاع بالرهن فالحديث الذي أوردتموه فيه رواه البخاري في صحيحه وأكثر أصحاب السنن وغيرهم ، وورد بألفاظ أخرى ، ولكن الانتفاع بالرهن فيه في مقابل النفقة عليه لا في مقابل الدين ، وقد قال بعض الأئمة بالأخذ به في الرهن الذي يحتاج إلى نفقة مطلقًا .

واشترط بعضهم فيه امتناع الراهن من تلك النفقة, ومنع أكثرهم الانتفاع بالرهن مطلقًا، وبعضهم يجيز انتفاع المرتهن بالرهن بإذن الراهن ، وهو الذي جرى عليه جمعية علماء الحنفية ، التي وضعت مجلة الأحكام العدلية ، ومن الناس من يجري في هذه المسألة على طريقة بيع الوفاء ، وهو معروف  .

والله أعلم .