السؤال:

اعترف رجل أمام الأمير بأنه زنى، وعندما جاء موعد تنفيذ الحد عليه رجع عن إقراره، فهل يقبل رجوعه ولا يقام عليه حد؟

الجواب:

ثبت بالأحاديث الصحيحة أن النبى صلى الله عليه وسلم رجم ماعزًا والغامدية لإقرارهما بالزنى، وجاء فى بعض الروايات أن الرجل الذي أقر بالزنى أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه أن يذهبوا به ليرجموه ، فلما أذلقته الحجارة هرب ، فأدركوه وأكملوا رجمه حتى مات ، كما جاء فى رواية ثبتت بطريق حسن عند أحمد وابن ماجه والترمذي أن الصحابة لما أخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بمحاولة الرجل الفرار من مس الحجارة قال لهم “فهلا تركتموه وجئتمونى به “.

وجاء في “نيل الأوطار للشوكانى “ج 7 ص 108 :

أن فى هذه الرواية دليلا على أنه يقبل من المقر الرجوع عن الإقرار، ويسقط الحد .

وهذا مذهب أحمد والشافعية والحنفية : وهو مروى عن مالك فى قول له . وفى رواية أخرى عن مالك وفى قول للشافعى لا يقبل منه الرجوع عن الإقرار بعد كماله كغيره من الإقرارات .

وجاء فى كتاب “الأحكام السلطانية للماوردى” ص 224 قوله في حد الزنى : وإذا وجب عليه الحد بإقراره ثم رجع عنه قبل الجلد سقط عنه الحد، وقال أبو حنيفة : لا يسقط الحد برجوعه عنه .

ومن هنا نرى أن الأمر خلافي ، وللحاكم – إذا كانت الحدود تقام – أن يأخذ بأحد الرأيين ؟ فحكم الحاكم يرفع الخلاف.

والله أعلم .


الوسوم: