السؤال:

أعمل في مجال تقنية المعلومات، فهل يجوز أن أقوم بتصميم وتنفيذ برامج في الإنترنت ، ممكن أن تستخدم في الخير كما يمكن أن تستخدم في المحرمات ، مع عدم علمي بنية مستخدمها؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

فقد ناقش مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا في دورته الخامسة قضية العمل في تقنية المعلومات، وانتهى قراره فيها إلى أن هذه التقنية أصبحت من الحاجات الأساسية في هذا العصر؛ولذلك فإن إتقان هذا العلم من الفروض الكفائيةالتي تأثم الأمة جميعا إذا لم يخرج منها من يكفيها حاجتها إليه.

ولا بأس بتقديم هذه الخدمة متى كانت صالحة للأمرين معا ( الحلال والحرام) وتبقى التبعة على من يستخدمها في الحرام.

فإذا علم من طالب الخدمة أنه سيستخدمها في الحرام فقط ، أو سيغلب استخدامها له في الحرام فلا يجوز حينئذ تقديم الخدمة له ، سواء أكان العلم يقينا أم ظنا غالبا، وإن كان لا يجب على مقدم الخدمة التفتيش عن النوايا ، ولكن إذا ظهر الأمر له فلا بد أن يعمل بمقتضاه.

وإليك نص قرار المجمع في ذلك :

إن تقنية المعلومات من المبتكرات المعاصرة التي أسهمت إسهاما كبيرا في نهضة الإنسانية، وتيسير حياتها.

والأصل في العمل في هذا المجال أنه من فروض الكفاية ، إلا إذا أدى إلى محظور شرعي ، أو إضرار بالغير .

ويباح تقديم هذه الخدمة عند الحاجة وإن كانت تستخدم في أعمال مباحة وأخرى محرمة، لأن الإجارة لم تقع على خدمة محرمة بعينها.

والله أعلم .