السؤال:

ما حكم العمل في بناء المباني التي تستخدم استخداما محرما؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إليك ما جاء بقرار مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا بهذا الصدد:

“لا يجوز لأصحاب شركات التصميم والإنشاء من المسلمين أن يصمموا أو يبنوا أبنية تُمَارسُ فيها المعاصي، مثل الحانات وصالات القمار ومحلات بيع الخمور والمعابد التي تمارس فيها عبادات شركية، كما لا يجوز لهم تقبل مشروعات تتضمن شيئا من ذلك، إلا إذا كان لهم شريك من غير المسلمين تولى هذه الأعمال ملكا وإدارة، واستقل بناتجها غرما وغنما، ويغتفر من ذلك ما كان يسيرا نادرا، ولم يتيسر فيه الحصول على من يتولاه من غير المسلمين.

أما إذا كان المبنى مُهيأ في الأصل للاستعمال المُباح وشابه يسير من المحرمات التابعة فإنه يغتفر ذلك؛ لعموم البلوى، ومسيس الحاجة، مع ضيق سبل الحلال الخالص في هذه المهنة في تلك البلاد.

لا حرج في العمل في شركات تصميم الأبنية أو إنشائها، وإن اختلط الحلال والحرام في أعمالها، على أن يجتنب العامل مباشرة الأنشطة المحرمة، كتصميم وإنشاء البارات أو الكازينوهات أو المعابد الشركية ونحوه.

والله أعلم.