السؤال:

هل يجوز الاقتراض يالربا لأجل الزواج؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

أولا : لا يجوز الزواج بمن لا تصلي أو لا تتحجب؛ فرسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الشباب أن يظفروا بذات الدين ، وهذه ليست كذلك.

ثانيا : لا يجوز الاقتراض بالربا للزواج ، لحرمة الربا ، ولأن هناك أمورا يتحصن بها من يريد الزواج ولا يستطيع ، كالصوم مثلا ، فإن كان تائقا يخشى الوقوع في الإثم فيمكنه الاقتراض ممن يقرضه قرضا حسنا ، فالمطلوب من السائل عدم مساعدته للحصول على الربا ،  لأن المساعد على الربا يأخذ نفس الوزر ، ويمكنكما الحصول على جهاز الزواج وخلافه من المحلات التجارية التي تبيع بالتقسيط ، أو البنوك الإسلامية عن طريق بيع المرابحة مثل بنك التمويل المصري السعودي ، أوبنك فيصل الإسلامي .

ويقول الأستاذ الدكتور حسين شحاته الأستاذ بجامعة الأزهر ردا على سائل سأله عن حاجته إلى قرض ربوي للزواج :

ندعو الله عز وجل للأخ السائل أن يرزقه رزقًا طيبًا حلالاً، ليقيم بيتًا إسلاميًا من أول يوم، على الطهر والبعد عن الخبائث والحرام.

والزواج يا أخي عبادة، وطاعة لله عز وجل، “وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله”.

ولذلك لا يجوز للأخ السائل أن يحصل على قرض ربوي ليبني به بيتًا إسلاميًا، فلا بد أن تكون الغاية مشروعة، والوسيلة مشروعة، ويجب عليه أن يركز في زواجه على الضروريات، فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، ويكون الزواج حسب الاستطاعة، حسب وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي قال فيها: “يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصيام فإنه له وجاء”.

واعلم يا أخي أن الله يحذرنا من الربا فيقول: “يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين”، ففي هذه الآية يربط الله عز وجل إيمان المسلم وتقواه بتجنبه المعاملات الربوية، ولا يجوز التعامل بالربا إلا عند الضرورة التي تؤدي إلى مهلكة، أو تصبح الحياة بدونها شاقة، وقد سُدت كافة أبواب الحلال، ففي حالتنا هذه نطلب من الأخ السائل أن يبحث عن أبواب الحلال ليقترض منها، ويقتصد في نفقات زواجه، ونحن على يقين بأن الله سبحانه وتعالى سوف يغنيه من فضله.

ولا يجوز له أن يبني بيته من أول يوم على الربا، فقد قال الله عز وجل: “يمحق الله الربا ويربي الصدقات”، ونحن جميعًا نؤمن بأن كل حياة المسلم أن تكون وفقًا لشرع الله عز وجل.

والله أعلم.

حرر هذه الفتوى حامد العطار عضو لجنة تحرير الفتوى بالموقع .


الوسوم: ,