السؤال:

العمل في مجال السمسرة العقارية عند اختلاط الحلال بالحرام خارج ديار الإسلام

 

ما الضوابط الشرعية ،، وما أسقف الرخص الشرعية المتاحة للسمسار ، سواء أكان فردا أو مؤسسة في  التوسط في بيع أو شراء عقار يغلب استخدامه في المحرمات في بلاد الغرب ، وما حكم أن يتولى السمسار كتابة عقد شراء يشار فيه إلى أن المشتري حصل على التمويل من بنك ربوي؟

 

الجواب:

بسم الله، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

فنظرا لما يعيشه المسلمون في البلاد غير الإسلامية من خصوصيات ، تؤدي بهم إلى الحرج البالغ في ممارسة أعمال صافية شرعا…. فإن مجمع فقهاء الشريعة درس قضية السمسرة هناك، وبالرغم من حالة الحرج التي يعيشها المسلمون هناك فلم يرخص المجمع للسمسار  غير الموظف أن يتوسط في بيع عقار يوقن أو يغلب على ظنه أنه لا يستخدم إلا في أمور محرمة.

وأما الموظف فعليه أن يعتذر عن إبرام الصفقة التي تفضي إلى الاستعمال المحرم إذا طلب منه ذلك، وإذا لم يمكنه ذلك فلا بأس أن يباشر العقد إذا كانت نسبة العقود المحرمة بشركته يسيرة إلى جوار الأنشطة المباحة ، وإلا فلا يجوز.

وإليك نص قرار المجمع :

–  الأصل في أعمال السمسرة الحل ما دامت الأنشطة التي يتوسط في إبرام عقودها أنشطة مشروعة، ولا يجوز لشركات السمسرة العقارية ولا للأفراد التوسط في ييع عقار مع التيقن أو غلبة الظن أنه لا يستعمل إلا في محرم.

–  إذا عهد إلى موظف في هذه الشركات التوسط لإبرام صفقة تيقن أو غلب على ظنه استعمالها في محرم ولم يجد مندوحة من التوسط في إبرامها، وكان الغالب على أعمال هذه الشركة هو الحل، فإنه يرخص له في ذلك عند الحاجة لندرة تلك المعاملة في أنشطة شركته مع الحرص على توقي المحظور أو تقليله قدر الطاقة.

–    يجوز لكل من شركات السمسرة والأفراد كتابة عقد البيع وإنْ كان المشتري حصَّل الثمن عن طريق التمويل الربوي، ولا ضير عليه من كتابة طريقة حصول المشتري على الثمن، ولكن لا يجوز له أن يشارك في تسهيل عمليات التمويل الربوي سواء بالدلالة على شركاتها أو تجهيز نماذجها ونحوه.

والله أعلم.