السؤال:

هل الصيام الجماعي نصرة لأهل فلسطين جائز ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

 

فإن الصيام عبادة شرعها الله عز وجا لحكم كثيرة، وغايتها تحصيل أسباب التقوى ، والتخلص من أسر النفس وسلطانها، وهذا لا يمنع أن يصوم الإنسان لله عز وجل بغرض أن يتحصل على دعوة الصائم الذي لا ترد فيدعو بها لإخوانه في غزة أن يخفف الله عنهم وأن يهلك عدوهم.

ولا يمكن لأحد أن يقول إن تقصد الأحوال الفاضلة للدعاء بدعة ، فهذا هو سيدنا يعقوب عليه السلام حينما طلب منع أولاده الدعاء ، فقال : ” سوف أستغفر لكم ربي” أجل الاستغفار إلى وقت السحر لأنه أقرب إلى القبول.

كما لا مانع أن يتبرع الإنسان بطعام يومه لأهل فلسطين أو غيرهم ، ويصبح هو صائما، أو يصوم ليشعر بمعاناتهم ، وهو مع ذلك كله صائم لله تعالى ، راجيا منه الثواب ، ولو لم يكن قصده أنه يصوم لله لاكتفى بشرب الماء مثلا، ولكنه يريد ما أعده الله للصائمين.

ولا يزال الفقهاء يتكلمون في كتبهم عن نذر اللجاج والغضب ويمين اللجاج والغضب، وهو أن ينذر الإنسان أو يحلف أن يصوم يوما عقابا لنفسه إن هو اقترف إثما معينا أو قصر في طاعة ، فيكون صيامه عقابا لنفسه وإيلاما لها، ولم يذكروا أن هذا من دروب البدع ولا أوديتها، وقد ابتنت فكرة الكفارات نفسها على زجر النفوس وردعها ، وكان منها الصيام ، ككفارة اليمين والفطر والظهار وغير ذلك، فكان الصيام عقابا للنفس على ما جنت.

 

وهذا هو قاضي قضاة مصر – عبد الله بن وهب- كان يقع في الغيبة ، فنذر إن  اغتاب أن يصبح صائما عقابا لنفسه.

 

 

والله أعلم.

حرر هذه الفتوى حامد العطار عضو لجنة تحرير الفتوى بالموقع .

 

 

 

 

 

 


الوسوم: , ,