السؤال:

ذكر البعض أن من قال كذا شعرًا نال كذا أجرًا، كقول الشعراني من قال عقب كل صلاة جمعة :

إلهي لست للفردوس أهلاً ولا أقوى على نار الجحيم

فهب لي توبة واغفر ذنوبي فإنك غافر الذنب العظيم

خمس مرات توفي مؤمنًا بلا شك، نقله عنه الباجوري؟ فما مستند ذلك، وما الحكم في الوعد على شعر بأجر خاص؟ وإن قلتم : لا ، فكيف استجاز الأئمة ذكر ذلك مع أن منهم السيوطي وغيره؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

فيقول فضيلة الشيخ محمد رشيد رضا-رحمه الله-ردا على سؤال مماثل :
ما ذكر في السؤال شيء لا دليل له من أدلة الشرع ، فلا يعول عليه ، ولا يُلتفت إلى ناقله كائنًا من كان ، ولا يقبل كلام أحد في ثواب الآخرة وعقابها إلا بدليل عن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإن الشعراني الذين نقل عنه الباجوري ذلك القول في البيتين ليس من الأئمة المجتهدين .

ومن اتفق الناس على إمامتهم في فقه الدين ليس كلامهم حجة ولا شرعًا بالإجماع ، وإنما معنى إمامتهم أن لهم مسالك في فهم النصوص والاستنباط منها وترجيح متعارضها قد استفاد منها الناس وتبعوهم فيها وهي التي سميت مذاهب .

والله أعلم .