السؤال:

سؤالي عن تبادل السلع إذ هل يجوز تبديل سلعة بسلعة من نفس النوع ولكن أكثر منها بالقيمة مع دفع فرق مادي؟…كتبديل هاتف بهاتف من نفس النوع والشركة ولكن أحدث منه في الصنع مع دفع فرق مادي أو سيارة بأخرى…وما هو المنهي عنه في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الشأن؟ وشكرا

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فقد روى الإمام مسلم في صحيحه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح، مِثْلاً بمثل، سواء بسواء، يدًا بيدٍ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد.

 فالحديث يشترط في الصرف أن يكون يداً بيد، وأيضا يمنع الحديث ربا الفضل، وهو بيع شيء من الأموال الربوية بجنسه متفاضلا. وعلة الربا هي: الثمنية أو الطعم أو الكيل أو الوزن. فكل ما كان ثمنا أو طعاما مكيلا أو موزونا فإنَّ ربا الفضل يدخله، وما عدا ذلك لا يجري فيه الربا، ولا تقاس السيارات، والأراضي وأجهزة الاتصال ونحوها على المذكور في الحديث.
 كما يفيد الحديث جواز مبادلة أي شيء خارج هذه الأصناف، فعلى هذا فيصح مبادلة هاتف بآخر، ودفع الفرق لأحد الطرفين، فهذا عقد صحيح جائز؛ لأنَّ محل العقد صالح لذلك، ولكن يشترط في العقد شرطا عاما، وهو عدم وجود الغبن أو الغرر فإذا لم يكن هناك غرر فلا حرج في البيع .

والله أعلم.