السؤال:

هل يجوز للمسلم جمع الصلوات كلها في آخر اليوم لظرف خارج عن إرادته والصلاة بالسيارة؟ وكيف تكون صلاته؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

لا يجوز جمع الصلوات كلها في وقت واحد ، ولكن يجوز جمع الظهر والعصر تقديما أو تأخيرا للحاجة ، وكذلك المغرب والعشاء تقديما أو تأخيرا للحاجة ، ولكن لا يجوز أن يؤذن للمغرب دون أن تكون صليت الظهر والعصر جميعا، وإذا كنت لا تجد إلا السيارة – ولا أدري لماذا- فلا بأس بصلاتهما بالسيارة .

يقول الشيخ يوسف القرضاوي :

أجاز فقهاء الحنابلة للمسلم وللمسلمة الجمع بين الظهر والعصر، أو بين المغرب والعشاء في بعض الأحيان لعذر من الأعذار . وهذا تيسير كبير، فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في غير سفر ولا مطر، فسئل في ذلك ابن عباس فقيل له: ما أراد بذلك؟ فقال: أراد ألا يحرج أمته .. والحديث في صحيح مسلم.
فإذا كان هناك حرج في بعض الأحيان من صلاة كل فرض في وقته، فيمكن الجمع، على ألا يتخذ الإنسان ذلك ديدنًا وعادة، كل يومين أو ثلاثة .. وكلما أراد الخروج إلى مناسبة من المناسبات الكثيرة المتقاربة في الزمن.
إنما جواز ذلك في حالات الندرة، وعلى قلة، لرفع الحرج والمشقة التي يواجهها الإنسان.
فمثلا، شرطي المرور إذا كانت نوبته قبل المغرب إلى ما بعد العشاء، فله أن يجمع المغرب مع العشاء جمع تقديم أو تأخير، على حسب استطاعته.
أو طبيب يجري عملية لمريض، ولا يستطيع تركها، يمكنه في هذه الحالة أن يجمع جمع تقديم أو تأخير .. وذلك مما شرع تيسيرًا من الإسلام لأهله، ورفعًا للحرج عنهم.

وعلى كل حال، من وجد حرجًا أو مشقة في صلاة كل صلاة في وقتها فله أن يجمع كما ذكرنا . والله الموفق للسداد.

والله أعلم .