السؤال:

ما قولكم في رجل لا يأتي بـ(آمين) في شيء من الصلاة إلا في حال الاقتداء وإذا سئل عن ذلك أجاب: لم يرد فيه حديث صحيح صريح يقتضي ذلك إلا في هذه الحال، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: (إذا قال الإمام: ولا الضالين، فقولوا: آمين)، ومع ذلك فإني عند الإتيان به في غير حال الاقتداء أخاف الالتباس بالقرآن والزيادة عليه بما ليس منه، فحينئذ لا أحب الإتيان به إلا في ذلك الحال، هل يكون تاركًا للسنة أم لا؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

فيقول فضيلة الشيخ محمد رشيد رضا-رحمه الله-ردا على سؤال مماثل :

ثبتت مشروعية تأمين الإمام والمأمومين بأحاديث متفق على صحتها، وروى أبو داود وابن ماجه والدارقطني وقال: إسناده حسن، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما، والبيهقي وقال: صحيح – عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلى [ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ ]( الفاتحة : 7 ) قال : ( آمين ) حتى يسمع من يليه في الصف الأول .

وروى مثله أحمد وأبو داود، والترمذي وحسنه، والدارقطني وصححه، وابن حبان من حديث وائل بن حُجر، قال الحافظ ابن حَجر: وسنده صحيح، وخطّأ ابنَ القطان في إعلاله، وقد ورد من طرق ينتفي بها إعلاله، وقال ابن سيد الناس : ينبغي أن يكون صحيحًا .

فيدل هذا وما قبله على مشروعية التأمين مطلقًا، فلا حاجة إلى نص في تأمين الذي يصلي منفردًا، لهذا نرى أن اجتهاد من يترك التأمين في غير حالة الاقتداء خطأ.

والله أعلم .