السؤال:

ما قولكم في قوم مسافرين في البحر أو سكة الحديد هل يتوجهون عند إقامة الصلاة جماعة أو أفرادًا حيث يتوجه المركب ويسير من غير تَحَرٍّ للقبلة ولا اعتناء بها ، أم يتحرون القبلة ويتوجهون إليها من غير استدارة في الصلاة واعتناء بحفظها عند تحول المركب عنها ، أم يفعلون غير ذلك ؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

فيقول فضيلة الشيخ محمد رشيد رضا-رحمه الله-ردا على سؤال مماثل :

استقبال القبلة في الصلاة فرض وشرط لصحتها يسقط بتعذره ، والميسور لا يسقط بالمعسور ، فعلى المسافر في البر أو البحر أن يتحرى القبلة ويستقبلها إذا أمكن ؛ هذا متيسر في سفن البحر الكبيرة المعدة للسفر في هذا العصر ؛ وقلما تتحول السفينة تحولاً سريعًا ينحرف به المصلي عن القبلة في أثناء الصلاة ، بل هذا شيء كأنه لا يحصل ، فإذا فرضنا أنها تحولت وعلم بتحولها يتحول هو إلى القبلة أيضا .

وأما القطارات الحديدية فلا يتيسر فيها استقبال القبلة كما يتيسر في البواخر والسفن الشراعية الكبيرة ، فالأولى للمسافر فيها أن ينتظر وقوفها ويصلي صلاته تامة ، ولو بالجمع بين الصلاتين ، فإن خاف أن تفوته صلاة تحرى القبلة وصلى كيفما تيسر له كما يصلي في السفينة الصغيرة قائمًا أو قاعدًا مستقبلاً يتحول بتحولها ويستدير باستدارتها إذا أمكن ، وإلا بقي على حاله ، والصلاة في السفينة معروفة في الفقه وهي محل الإجماع .

والله أعلم .