السؤال:

ما حكم ما يخرج من المرأة، كالبول ونحوه؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

الأخت الفاضلة : أسأل الله أن يصرف عنك ما ابتلاك به، وبعد :

فأنت تعانين من حالة وسواس قهري، لا بد إزاءه من أمور :

الأول : المعرفة الشرعية بأحكام دينك، خاصة مسائل الطهارة ونحوها.

الثاني: عرض نفسك على طبيب نفسي حاذق ، عرف عنه أنه نجح في علاج مثل هذه الحالات.

الثالث : وهو أهمها : دعاء الله تعالى خاصة في وقت السحر والأوقات الفاضلة أن يصرف عنك الشيطان ووساوسه، فإنه ولي ذلك، وهو القادر عليه ، لا أحد غيره.

وأرشح لك من الكتب الشرعية في هذا المجال :

فقه الطهارة للشيخ القرضاوي، وتلبيس إبليس لابن الجوزي، وكتاب ( إغاثة اللهفان) لابن القيم، فهذه كتب نافعة في هذا المقام، وبدون العلم الشرعي ستصيرين ألعوبة في يد الشيطان، يلقي عليك الشبهة بعد الشبهة، حتى يخيل إليك أن الحل في ترك الصلاة!!!

وإذا كان لا بد من إجابة على أسئلتك السالفة حتى تبدئي بالأمور التي سميت لك ، فإليك إياها :

حتى لو فرضنا أن ما لمسته كان شيئا نجسا فإنه لن ينجس يدك ولا ملابسك ولا فرشك، فالطاهر الجاف إذا لاقى نجساً جافاً فإنه لا يتنجس، وقد اشتهر عند أهل العلم أن النجس إذا لاقى شيئاً طاهراً وهما جافان لا ينجسه، والطاهر الرطب إذا لاقى متنجساً قد زالت عنه عين النجاسة فإنه لا يكون نجساً عند المالكية.

وإليك ضابطا تميزين به ما يخرج من الفرج :

يمكن تقسيم الإفرازات التي تخرج من المرأة إلى الأقسام التالية :-

1- المذي : وهو سائل ينزل من المرأة أثناء الملاعبة والتفكر في مقدمات الجماع، وهو سائل أبيض لزج نجس يجب إزالته، وبجب الوضوء منه لا الغسل، والوضوء لا يجب منه عند نزول كل قطرة، ولكن الواجب الوضوء عند الصلاة فقط، ولا يجب تبديل الملابس منه، ولكن يجب غسل الجزء الذي هو فيه فقط.

2- المني: وهو ماء أصفر رقيق يخرج من المرأة عند الشهوة الكبرى، وتنقطع الشهوة بعد خروجه والراجح أنه طاهر، وهو يوجب الغسل، ولا يجب تطهير الثوب منه، وهو مفسد للصوم.

3- الودي : وهو ماء أبيض رقيق ينزل من المرأة عقب البول أو حين تحمل شيئاً ثقيلا، وهو نجس يجب إزالته من الجزء الذي هو فيه من الثوب أو الجسم، كما يجب الوضوء منه.

4- البول : وهو معروف ، وهو نجس تجب إزالته ، ويجب منه الوضوء .

5- الإفرازات العادية التي تخرج من النساء من غير شهوة ومن غير مرض ولا تكون من الودي، وهذه الراجح فيها أنها طاهرة ولا تنقض الوضوء.

6- ما تشعر به المرأة من إحساس ملازم لها يرتبط برطوبة الفرج فهذه الرطوبة لا توجب الوضوء كما أنها ليست نجسة.

7- الإفرازات التي تخرج بسبب المرض مثل الالتهابات ونحوها فهذه تعطى حكم سلس البول، فيجب الوضوء منها لكل صلاة، ولا يضر خروجها بعد الوضوء حتى لو خرجت أثناء الصلاة ،فإذا دخلت فريضة جديدة وجب على المرأة إعادة الوضوء، ومعنى ذلك أن المرأة التي حالتها كذلك تستطيع أن تصلي بالوضوء الواحد فريضة واحدة فقط، وكل الذي تشاؤه من السنن والنوافل غير أنها تعيد الوضوء إذا جاءت فريضة جديدة، وهكذا، بمعنى أنها ستتوضأ خمس مرات يوميا بمعدل مرة واحدة بعد كل أذان.

والله أعلم .

حرر هذه الفتوى حامد العطار الباحث الشرعي بالموقع.


الوسوم: ,