السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله

أريد أن أسأل عن حكم استعمال العدسات اللاصقة من حيث الوضوء والغسل فهل يؤثر لبسها حيث أنني أضع العدسات اللاصقة لضعف نظري في بعض الأحيان وليس باستمرار فهل يجوز الوضوء والغسل بها أم يلزم إخراجها قبل الوضوء والغسل وما الحكم إذا لبستها من غير وضوء ثم توضأت عليها  علماً أن هذه العدسات بداخل العين كما هو معلوم أفيدوني جزاكم الله خيرا

 

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

على الرغم من أن العين تقع في الوجه ، والوجه يجب غسله أثناء الوضوء وأثناء الغسل إلا أن العلماء استثنوا منه داخل العين للمشقة التي تترتب على غسلها ، ولذا فلا يجب غسل العين ، وعليه فلا حرج في الوضوء وأنت لابسة للعدسات اللاصقة .

جاء في المبسوط  من كتب الحنفية:

إدخال الماء في العينين ليس بشرط لأن العين شحم لا يقبل الماء.أهـ

وجاء في مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل من كتب المالكية:

لا خلاف بين أرباب المذاهب أنه لا يشرع غسل داخل العينين ، ويؤثر عن ابن عمر أنه كان يفعله حتى عمي.

وجاء في مغني المحتاج من كتب الشافعية:

ولا يستحب غسل داخل العين بل صرح بعضهم بالكراهة للضرر.

جاء في المغني من كتب الحنابلة:

وذكر بعض أصحابنا من سنن الوضوء غسل داخل العينين وروي عن ابن عمر أنه عمي من كثرة إدخال الماء في عينيه وقال القاضي إنما يستحب ذلك في الغسل نص عليه أحمد في مواضع وذلك لأن غسل الجنابة أبلغ فإنه يعم جميع البدن وتغسل فيه بواطن الشعور الكثيفة وما تحت الجفنين ونحوهما وداخل العينين من جملة البدن الممكن غسله فإذا لم تجب فلا أقل من أن يكون مستحبا والصحيح أن هذا ليس بمسنون في وضوء ولا غسل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولا أمر به وفيه ضرر وما ذكر عن ابن عمر فهو دليل على كراهته لأنه ذهب ببصره وفعل ما يخاف منه ذهاب البصر أو نقصه من غير ورود الشرع به إذا لم يكن محرما فلا أقل من أن يكون مكروها.

والله أعلم.