السؤال:

إذا كان وارث الدية مميزا وعمره 12 سنة ، هل يصح العفو الذي يصدر منه عن الدية ؟ وهل يصح تصرف الولي عنه في العفو ؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

الصبي لا يملك أن يتصرف في ماله على وجه يضر به مثل الإهداء والتبرعات والتنازل عن الأموال وعفوه عن الدية التي ورثها وعلى الولي أن يعمل لحفظ مال الصبي الذي صار وليا عليه، وتصرفات الولي منوطة بالمصلحة فلا يجوز له أن يهدر أمواله أو يسيء المحافظة عليها.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ما يلي: (بتصرف)

ذهب الحنفية إلى أنه لا يصح طلاق الصبي ولا إقراره ولا عتقه ولو كان مميزا، وإذا عقد الصبي عقدا فيه نفع محض صح العقد كقبول الهبة والصدقة . وكذا إذا آجر نفسه ومضى على ذلك العمل وجبت الأجرة استحسانا.

وإذا عقد الصبي عقدا يدور بين النفع والضر وكان يعقله ( أي يعلم أن البيع سالب للملك والشراء جالب له)،  فإن أجازه الولي صح، وإذا رده بطل العقد . هذا إذا لم يتضمن العقد غبنا فاحشا وإلا فهو باطل وإن أجازه الولي، وأما إذا كان لا يعقله فقد بطل العقد.

وذهب المالكية إلى أن الصبي محجور عليه إلى أن يبلغ رشيدا، وزيد في الأنثى دخول الزوج بها، وشهادة العدول على صلاح حالها.

ولو تصرف الصبي المميز بمعاوضة بلا إذن وليه كبيع وشراء وهبة الثواب (الهبة بعوض) فللولي رد هذا التصرف، فإن كان التصرف بغير معاوضة تعين على الولي رده كإقرار بدين.

وللصبي المميز رد تصرف نفسه قبل رشده إن رشد حيث تركه وليه لعدم علمه بتصرفه أو لسهوه أو للإعراض عن ذلك لغير مصلحة أو لم يكن له ولي .

وذهب الشافعية إلى أن الصبي محجور عليه إلى البلوغ سواء أكان ذكرا أم أنثى، وسواء أكان مميزا أم غير مميز . والصبا يسلب الولاية والعبارة في المعاملة كالبيع، وفي الدين كالإسلام، إلا ما استثني من عبادة من مميز، لكنه يثاب على الفريضة أقل من ثواب البالغ على النافلة .

والله أعلم .