السؤال:

بدأت الجمعية المشرفة على مسجدنا بجمع تبرعات من الأهالي بغرض ذبحها أضاحي وتوزيعها على الفقراء والمساكين؛ وهذا جهد طيب مشكور، ولكن هناك في إدارة المسجد من لا يريد أن تستأجر الإدارة مكانا لكي تذبح فيه، واقترح أن نذبح في المسجد، وقد رفض الكثيرون هذا الرأي. فأفيدونا جزاكم الله خيرا.

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أيها السائل الكريم نشكر لإدارة المسجد جهدها في إدخال البهجة والسرور على قلوب الفقراء في يوم العيد، ونسأل الله أن يجازي خيرا كل من يساهم في هذا المشروع، أما عن الذبح داخل المسجد فهذا لا يجوز، وعلى إدارة المسجد أن تستأجر مكانا تذبح فيه؛ لأن تقذير المسجد حرام ولو بطاهر، فالواجب تنزيه المسجد عن كل مستقذر، قال الحافظ المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير : تقذير المسجد ولو بمستقذر طاهر حرام. أهـ، والمسلمون مأمورون بأن يطيبوا مساجدهم وينظفوها، ففي الحديث الذي رواه أبو داود وابن ماجه: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب.(حديث صحيح).

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن ذبح الأضاحي في المسجد فأجاب في مجموع الفتاوى قائلا:

لا يجوز أن يُذبح في المسجد : لا ضحايا ولا غيرها، كيف والمجزرة المعدة للذبح قد كره الصلاة فيها إما كراهية تحريم وإما كراهية تنزيه؛ فكيف يجعل المسجد مشابها للمجزرة، وفي ذلك من تلويث الدم للمسجد ما يجب تنزيهه عنه.

والله أعلم.