السؤال:

هل القصر والجمع في مكان العمل الذي يطال فيه المكث ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

 

 

فيجوز لك القصر والجمع إذا ذهبت إلى مكان العمل لأنه ليس موطنا أصليا لك ولكنه مكان مؤقت . وإذا عدت إلى موظنك فلا يجوز لك القصر ولا الجمع ، ومع جواز الجمع أثناء مكان العمل إلا أن ترك الجمع أفضل ؛ لأن الجمع رخصة مختلف فيه ، أما القصر فهو عزيمة صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أي أن الأفضل أن تقصر دون جمع .

 

جاء في كتاب الفقه الإسلامي وأدلته  للدكتور وهبة الزحيلي:-

يجب على المسلم أن يتم الصلاة إذا انتقل من محل الإقامة الدائمة إلى موطن آخر له فيه زوجة ، أو إلى محل الميلاد الذي بقي له فيه أهل _ أي زوجة- مثل الريف والعزبة ، فمن كان موظفا أو مقيما في دمشق مثلا ثم سافر إلى قريته الأصلية في الريف لزيارة أهله أتم الصلاة ، سواء أكانت المسافة تساوي مسافة القصر أم لا، لأنه في هذه الحالة يكون له موطنان ، وكل منهما وطن أصلي له .

فإن لم يبق له أهل في الريف ، وإن بقي فيه عقار ( أرض أو دار ) قصر الصلاة ، لأن محل الميلاد ، وإن كان وطنا أصليا له ، إلا أنه يبطل بمثله وهو مقر عمله ، وبه يتبين أن الوطن الأصلي للإنسان يبطل إذا هاجر بنفسه وأهله ومتاعه إلى بلد آخر ، فإن عاد إلى بلده الأول لعمل مثلا ، وجب عليه قصر الصلاة ، فالوطن الأصلي يبطل ، إذا اتخذ الإنسان بلدا آخر وطنا له ، بدليل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة كان يعتبر نفسه من المهاجرين إذا دخل مكة . انتهى بتصرف .

 

والله أعلم.

 

حرر هذه الفتوى الشيخ حامد العطار الباحث الشرعي بالموقع.