السؤال:

أرجو توضيح الخطاب في قوله تعالى(ألْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيد) ( سورة ق : 24)؟

الجواب:

في هذه الآية الكريمة خطاب للواحد بلفظ الاثنين، قال القرطبي في تفسيرها: إن الخليل والأخفش، وهما من كِبار علماء اللغة، قالا : هذا كلام العرب الفصيح، أن تخاطب الواحد بلفظ الاثنين فتقول: ويلك، ارْحلاها وازجُراها، وخذاه وأطلِقاه، للواحد. قال الفرّاء: تقول للواحد: قُومَا عنّا. وأصل ذلك أن أدنى أعوان الرَّجُل في إبله وغنمه ورُفقته في سفره اثنان، فجرى كلام الرجل على صاحبيه، ومنه قول امرئ القَيس: خَليليَّ مُرَّا بِي عَلَى أمِّ جُنْدَبِ. وقوله: قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبيب ومَنْزِلِ. وقال المازني: ألقيا يدلُّ على: ألْقِ ألْقِ. وقال المبرِّد: هي تثنية على التوكيد، ويجوز أن يكون الخطاب من الله للملَكين، وهما السائق والحافظ كما قال: (وجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وشَهِيدٌ)(سورة ق: 21 ).


الوسوم: