السؤال:

ماهو حكم الشرع في العلاقة بين المثلين من النساء ؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد: –

 

الأخت الفاضلة ، نأسف على تأخر الرد بسبب خلل تقني، وإليك إجابة الدكتور مأمون المبيضفي قضية مشابهة :

 

هنيئا لك أيتها الأخت أن استجاب الله لك فجعل لك صديقة تعزينها ، ولكن ككل شيء في الحياة هذه النعمة تأتي ومعها مسئوليتها التي عليك أن ترعيها حق رعايتها، حيث تكون متوازنة فلا إفراد ولا تفريط.

وليس من النادر أن يرتبط الفتيات ومن هن في سنك ببعض صديقاتهن، ولكن ككل شيء في الحياة لا بد من التوازن في هذه العلاقات فلا تخرج عن الحد المعقول والمنطقي والطبيعي كما يحدث مع البعض. والقاعدة البسيطة بشكل عام أن العلاقة التي تبدأ تشغل بالك وتشعرك ببعض القلق يجب أن تعيدي النظر فيها فقد تحتاج لبعض التوازن والتعديل من الطرفين، بل وتحتاج إلى تغيير في نمط الحياة والتفكير.

وليس طبعا من السهل القيام بمثل هذا التوازن خاصة عندما تشعرين بمحبة صديقتك الشديدة لك، ولا شك أنك تساعدين صديقتك بعض الشيء عندما تحاولين ترشيد هذه العلاقة فلا تعود تأخذ كل اهتمامك واهتمام صديقتك في الحياة.

والنصيحة المفيدة أن يحاول الإنسان أن يوسع بعض الشيء دائرة العلاقات الاجتماعية مع الناس، ومن المفيد ألا يقصر الإنسان صداقاته مع شخص واحد، كما يفيد أن يكون للإنسان دوائر حركة وتفاعل وأنشطة متنوعة وهوايات واهتمامات مختلفة.

أنصحك بمصارحة صديقتك بأنك قلقة من طبيعة هذه العلاقة أو الصداقة، وأنك تودين المحافظة على صداقتها، ولكن ترغبين في ذات الوقت بوضع حدود لها. ولا بأس أن تخبريها بسؤالك لهذا الموقع، وأن تجعليها أيضا تقرأ هذا الجواب؛ فقد يكون في ذلك فائدة لكما معا.. وفقك الله وصديقتك لكل خير وجنبكما كل سوء.

ويضيف د. أحمد عبد الله:

نرجو مراجعة إجاباتنا السابقة التي تناولت العواطف القوية بين الفتيات في مثل المرحلة العمرية التي تعيشينها،ومنها :
تزوجت صديقتها الحميمة.. وتركتها وحيدة
صديقتي تغار ، وأنا أغار : هل الصداقة نار
أحب صديقتي.. وأحب الأخريات

ونكرر ونؤكد أن هذه الطاقة الشعورية العارمة التي تتردد في جوانح كل فتاة تحتاج إلى استثمار يخرج بها من الدوائر الضيقة والحركة المحدودة التي تقتصر عليها الأنثى العربية في أوطاننا.
خذي بيد صديقتك إلى العالم الواسع من حولكما ففيه من نواحي الجمال والمتعة والنفع ما يستحق أن يعاش، وأهلا بك دائمًا.

 

 والله أعلم .

حرر هذه الفتوى حامد العطار الباحث الشرعي بالموقع.