السؤال:

ما حكم هجر الابن بيت أبيه لما فيه من منكرات؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأخ الفاضل:

صبرك على ما تجد من صدود في النهي عما ترى من منكر، وعن أمرك لهم بالمعروف أفضل عند الله من اعتزالهم، ففي الحديث: “[ المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم؛ خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم]

ولكن هذا مع الدعوة، وبدون الدعوة لا يكون الأمر خيرا، بل قد يخشى عليك من التأثر بهم.
وعلى أية حال إذا خفت على نفسك من التأثر بما ترى من منكرات فلا إثم عليك في السكنى بعيدا عنهم، ولكن ما دللتك عليه أولا، هو الخير.

وأما عن جواز رجوع والدك فيما وهب لك فإنه يجوز له أن يسترد ما وهبك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ” لا يحلّ للرّجل أن يعطي عطيّةً ثمّ يرجع فيها إلاّ الوالد فيما يعطي ولده” ولكن هذا مقيد بما إذا رجع عما وهبه إخوتك أيضا وإلا وقع في الحيف والظلم.

والله أعلم.