السؤال:

ما هو حكم الجمع بين المغرب والعشاء بسبب الرياضة؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد: –

 

الأمر لا يقتضي تضييع شيء من الصلاة ، يمكنك أن تستعد بالوضوء قبل المغرب ثم تصلي المغرب ولو بالنادي نفسه ، ثم تبدأ الرياضة ، وبعد أن تنتهي منها تصلي العشاء ، ووقت العشاء واسع إلى نصف الليل، واحرص على أدائهما جماعة ، فقد ورد في التنفير من الصلاة منفردا ما يقشعر له البدن.

 

وإذا لم يكن هذا ممكنا ، وكانت هذه الرياضة في دائرة الحاجات التي تنزل منزلة الضرورات فلا بأس أن تصلي المغرب والعشاء جمع تأخير ، بأن تصليهما معا بعد العشاء ، ناويا الجمع ، جمعا دون قصر ، فقد أجاز الحنابلة هذا.

 

جاء في كتاب الفقه الإسلامي وأدلته :

يجوز الجمع  عند الحنابلة لمن له شغل، أو عذر يبيح ترك الجمعة والجماعة، كخوف على نفسه أو حرمته أو ماله، أو تضرر في معيشة يحتاجها بترك الجمع ونحوه. وهذا منفذ يلجأ إليه العمال وأصحاب المزارع للسقي في وقت النوبة (أو الدور).انتهى.

 

ويقول الشيخ عطية صقر – رئيس لجنة الفتوى بالأزهر – سابقا-:

وعند الحنابلة يسن الجمعتقديما بعرفة وتأخيرا بالمزدلفة ، ولا يجمعفى السفر إلا إذا بلغ مسافة القصر، ويجوز للمريضالجمعإذا شق عليه الصلاةفى وقتها ، وكذلك للمرضع المستحاضة دفعا لمشقة الطهارة عند كل صلاة”ومثلهما من به سلس بول ” ويجوز الجمعللعاجز عن معرفة أول الوقت كالأعمى أو الساكن تحت الأرض كعمال المناجم مثلا، ولمن خاف على نفسه أو ماله أو عرضه أو يخاف ضررا يلحقه فى معيشته بترك الجمع-وفى ذلك تيسير على العمال الذين يستحيل عليهم ترك العمل لأداء كل صلاةفى وقتها- كما قالوا : يجوز الجمعبين المغرب والعشاء خاصة بسبب الثلج والبرد والجليد والوحل والريح الباردة والمطر الذى يبل الثوب وتحصل به المشقة، ولا فرق فى ذلك بين أن يصلى فى داره أو بالمسجد ولو كان طريقه مسقوفا ، والأفضل أن يختار الأسهل عليه من التقديم والتأخير، مع شروط وضعوها لجواز التقديم والتأخير كالترتيب ونية الجمعوالموالاة ودوام العذر…لا مجال لتوضيحها هنا .

 

 

 

والله أعلم .

 

حرر هذه الفتوى الشيخ حامد العطار الباحث الشرعي بالموقع.