السؤال:

هل يجوز النصح للمعاقين أو المصابين بأمراض وراثية بعدم إنجاب أطفال بل بتبني أطفال؟

الجواب:

فقد أحل الله الزواج وحرم التبني، فإذا أراد المعاق الزواج فله ذلك، والخوف من الذرية المريضة يبيح اتخاذ التدابير الواقية لمنع الحمل، وهذا ما جاء في فتاوى قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية ـ وزارة الأوقاف الكويتية:

…فيما يتعلق بزواج المعاقين أو المصابين بأمراض وراثية فالأصل جواز تزويجهم ولا سيما إذا ظهرت عليهم أمارات الشهوة الداعية للتزويج. أما ما يتعلق بالإنجاب فإنه إذا ثبت يقيناً أو ظناً راجحاً أن هناك خطراً بالغاً على الذرية فيجوز منع الإنجاب بواسطة (بوسيلة) مأمونة العاقبة.

…وترى اللجنة أنه يستحب بل قد يجب في بعض الحالات إخبار الراغبين في الزواج بما تكشف عنه الفحوصات سواء كان حصول التشويه بالحمل مؤكداً أو محتملاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم:” الدين النصيحة “.

وأما التبني: (وهو ادعاء رجل أو امرأة ببنوة مجهولِ النسب لم يولد على فراش الزوجية فإنه حرام ) لقوله تعالى: { وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ} [الأحزاب/4]. ولقوله تعالى: { ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}  [الأحزاب/5] .

على أن هذا لا يمنع التكفل باللقيط والقيام بحاجاته على سبيل المعروف مع معاملته معاملة الأجنبي بالنسبة لزوجة المتكفل وأولاده ولا توارث بين اللقيط ومن قام بتربيته، ولو أن أحداًتبنى طفلاً فالتبني باطل، ولا أثر له شرعاً.


الوسوم: