السؤال:

: ما المراد بقوله تعالى: (الخَبيثاتُ للخَبيثينَ والخَبيثونَ للخَبيثاتِ والطَّيّباتُ للطَّيِّبينَ والطَّيِّبونَ للطَّيِّباتِ) (سورة النور: 26).

الجواب:

هذه الآية مختلف في تفسيرها، فقيل: المعنى أن الكلمات الخَبيثة تكون للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال يستحِقون الخبيثات من الكلام.
وكذلك يقال في الطيبين والطّيبات.
وقيل في معناها أن النساء الخبيثات لائِقات للخبيثين من الرجال، أي يَملْنَ إلى الزواج منهم، أو مصاحبتهم، وكذلك الخبيثون من الرجال لائقون للخبيثات من النساء أي يَميلون إلى الزّواج منهن أو مُصاحبتِهنّ، وكذلك يقال في الطّيبين والطّيبات.
على حد المثل القائل: إن الطُّيور على أشكالها تقع.
وهذه الآية جاءت إثر الحديث عن اتّهام بعض الناس للسيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ بالإفك ، فهي طيّبة لا يَليق وصفها إلا بالطيب من الأوصاف، وكذلك لا يبحث عنها ويتزوّجها إلا الطيبون من الرجال.
فالآية إما حديث عن طبائع الناس، وإما تَشريع في صيانة الألسنة عن الاتّهامات الكاذبة، والبحث في الزواج عن الدّين والخلق.