السؤال:

نحن نملك مزرعة في شمال الكويت، وهي تبعد عن مكان إقامتنا 120كيلومتر، ونحن نذهب إليها كل نهاية أسبوع، علما أنها تعتبر مسافة طويلة بين بيتنا وبين المزرعة ،ونحن نعدلها مسبقا ،فهل لنا أن نجمع ونقصر؟

الجواب:

بسم الله ، و الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:-

الواضح من السؤال أنه أصبح لكم مكانان ، مكان للإقامة الدائمة ، ومكان للإقامة المؤقتة لا يوجد فيه أهل لكم ولا عشيرة ، ولكن لكم فيه أملاك ونحوها ، وعليه فيجوز لكم القصر والجمع إذا ذهبتم إلى هذه المزرعة لأنها ليست موطنا أصليا لكم ولكنها مكان مؤقت .

جاء في كتاب الفقه الإسلامي وأدلته  للدكتور وهبة الزحيلي:-

يجب على المسلم أن يتم الصلاة إذا انتقل من محل الإقامة الدائمة إلى موطن آخر له فيه زوجة ، أو إلى محل الميلاد الذي بقي له فيه أهل _ أي زوجة- مثل الريف والعزبة ، فمن كان موظفا أو مقيما في دمشق مثلا ثم سافر إلى قريته الأصلية في الريف لزيارة أهله أتم الصلاة ، سواء أكانت المسافة تساوي مسافة القصر أم لا، لأنه في هذه الحالة يكون له موطنان ، وكل منهما وطن أصلي له .

فإن لم يبق له أهل في الريف ، وإن بقي فيه عقار ( أرض أو دار ) قصر الصلاة ، لأن محل الميلاد ، وإن كان وطنا أصليا له ، إلا أنه يبطل بمثله وهو مقر عمله ، وبه يتبين أن الوطن الأصلي للإنسان يبطل إذا هاجر بنفسه وأهله ومتاعه إلى بلد آخر ، فإن عاد إلى بلده الأول لعمل مثلا ، وجب عليه قصر الصلاة ، فالوطن الأصلي يبطل ، إذا اتخذ الإنسان بلدا آخر وطنا له ، بدليل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة كان يعتبر نفسه من المهاجرين إذا دخل مكة . انتهى بتصرف .

والله أعلم .