السؤال:

ماهي أشهر الحج ؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
فالسنة مفسرة للقرآن وموضحة وشارحة له، ولذلك فإذا أردنا أن نفهم هذه الآية على وجهها الصحيح فلا بد من الرجوع إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
فالله تعالى يقول: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) {الحشر:7}، وقال تعالى: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) {النحل:44}.

وقال تعالى: (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا){النساء:80}، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على وجوب اتباع السنة النبوية.

وروى أبو داود من حديث المقدام بن معدي كرب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه. وروى الترمذي وابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم الله .

وما دام الأمر كذلك فنحن نتبع هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لهم بإحسان وما سار عليه المسلمون واتفقوا عليه، لأن الله أمرنا بذلك والقول بأنه يجوز أداء مناسك الحج في أي شهر من هذه الأشهر فهذا تحريف للدين واتباع للهوى ومخالفة لسبيل المؤمنين، ويكفي قول الله تعالى: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً) {النساء:115}، وهذا دليل واضح على وجوب اتباع سبيل المؤمنين الذي اتفقوا عليه.

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم وقت الحج وكيفيته وقال عليه الصلاة والسلام: (خذوا عني مناسككم). رواه مسلم.

وقد ثبت في سنن الترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم أن ناسا من أهل نجد أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فسألوه، فأمر مناديا فنادى الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج. قال الشيخ الألباني: صحيح.

ومعلوم أن الوقوف بعرفة لا يكون إلا في اليوم التاسع من ذي الحجة ومن فاته الوقوف بعرفة في هذا اليوم فقد بطل حجه. لأن الوقوف بعرفة هو ركن الحج الأكبر، هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم..

والمراد بالأشهر المعلومات عند جمهور العلماء: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، فهي التي يقع فيها الإحرام بالحج غالبا.
والله أعلم.