السؤال:

هل يجب على الرجل المتزوج أن يستأذن زوجته عند النكاح الثاني مع غيرها؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

لو كان زواج الرجل بثانية ظلما لما شرعه الله تعالى، فالتعدد قد أذن فيه الشارع الحكيم ولو كان في التعدد ظلم ومفسدة للعباد لما شرعه الله عز وجل، فمن علم من نفسه القدرة على أن يعدل بين زوجتيه أو زوجاته فلا حرج عليه أن يمسك تحت يده أكثر من واحدة حتى أربع، ولا يكون التعدد حراما إلا لمن أيقن أو غلب على ظنه أنه لن يستطيع العدل بين زوجتيه.

بل في ذلك حَلٌّ لمشاكل اجتماعية، ومشاكل نفسية في مجتمعات تزيد فيها نسبة النساء على الرجال، فلا حرج عليك ولا ذنب ولا إثم، وللمزيد طالع هذه الفتوى :

ـ الزوجة الثانية

وأما واجبك نحو الزوجة الأولى فلا يجب عليه شيء، لأن هذا حقه، ولكن من باب المعاشرة بالمعروف أن يخبرها إن رأى أن ذلك أصلح لها، وأن يهيأها نفسيا لقبول التعدد بشرح الدواعي التي عنده، فإن رضيت فبها، وإلا فلا يلتفت إليها، ولا يشترط إذنها، ولا يحق لها طلب الطلاق، لأن هذا لا ضرر فيه عليها ولا ظلم، وإن لم تقدر على البقاء أو لم ترغب فيه فلها أن تختلع منك مقابل ما دفعته إليها من مهر، وكونها تطلب الطلاق لأن زوجها تزوج أخرى؛ فهذا ليس من دين الله في شيء، بل هذا ليس من المروءة في شيء، وعلى هذه الزوجة أن تتقبل هذا الأمر بنفس راضية، ففي ذلك خير لها ولأبنائها ولأمة الإسلام، نسأل الله أن يجمع القلوب على محبته فإنه نعم المجيب.

وهذا كله إذا لم يكن قد شرطت عليك أو عاهدتها أن لا تتزوج عليها.

وأما إن كانت شرطت عليك في عقد الزواج عدم التزوج عليها، ففي هذه الحالة يحق لها طلب الطلاق وأخذ حقوقها.
وقال بعض الفقهاء بأنه يستوي الاشتراط وعدمه، فلا يتعد به لأنه يحرم ما أحل الله تعالى.
ولتفصيل ذلك طالع هذه الفتوى :
ـ اشتراط المرأة على زوجها ألا يتزوج عليها

والله أعلم.