السؤال:

ما  حكم قيام الطبيب بإجراء جراحة لمريض دون إذنه؟  مع العلم بأن المريض كان فاقدا للوعي ولم يكن معه أي من أقربائه وهل يختلف الحكم في ذلك فيما إذا كان العلاج مجانا أو بالمال؟

الجواب:

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته الثامنة عشرة في بوتراجايا ( ماليزيا ) من 24 إلى 29 جمادى الآخرة 1428هـ ،الموافق 9– 14تموز ( يوليو )2007م ،

بعد الاطلاع على البحث الوارد إلى المجمع بخصوص موضوع : حالات سقوط الإذن في العمليات الجراحية المستعجلة، وبعد استماعه إلى المناقشات المستفيضة التي دارت حوله،

قرر ما يأتي:

أولاً: يجوز اتخاذ التدابير والإجراءات الطبية اللازمة في الحالات الإســـعافية ( طب الطوارئ ) دون حاجة إلى أخذ موافقة المريض أو وليه في الحالات التالية :

1-وصول المريض في حالة إغماء شديد أو في حالة يتعذر الحصول معها على الموافقة قبل التدخل.

2- إن كان المريض في حالة صحية خطرة تعرضه للموت تتطلب التدخل السريع قبل الحصول على الموافقة.

3-أن لا يوجد مع المريض أي من أقاربه الذين لهم حق الموافقة مع ضيق الوقت.

ثانياً: يشترط  للتدخل الطبي في مثل تلك الحالات:

1-أن يكون العلاج مقراً من الجهات الصحية المختصة ومعترفاً به.

2-ضرورة وجود طبيب اختصاصي في فريق لا يقل عن ثلاثة أطباء للموافقة على التشخيص والعلاج المقترح، مع إعداد محضر بذلك موقع عليه من الفريق.

3-ضرورة أن تكون الفوائد المتوقعة من العلاج تفوق أضراره مع تقليل المخاطر قدر الإمكان.

4-بعد إفاقة المريض على الطبيب شرح التفاصيل الكاملة له.

5-أن تكون المعالجة مجانية ، وإذا كانت لها تكاليف فتحدد من جهة متخصصة محايدة.

ثالثاً: تأجيل البت في الحالات التالية إلى دورة قادمة للمجمع:

1-العمليات المستعجلة مثل الزائدة الملتهبة إذا رفض المريض إعطاء الإذن.

2-الجنين الذي التف الحبل السري حول رقبته ولم تتم الموافقة على أجراء العملية القيصرية اللازمة لإنقاذ الطفل.

3-إذا احتاج الطفل المريض إلى إجراء طبي تدخلي، مثل عمليات الزائدة أو غسيل الكلى ونقل الدم ورفض الولي اتخاذ ذلك الإجراء.