السؤال:

ما حكم عقد التمليك الزمني الذي يتملك أو يستأجر الإنسان فيه حصة شائعة في بناء ما معين أو موصوف، ويكون من حقه الانتفاع بحصته مدة محددة في السنة، ولا يكون من حقه الاستفادة بمنافع البناء في غير هذه المدة؟  

الجواب:

لقد ناقش مجمع الفقه الإسلامي الدولي هذه المسألة في دورته الثامنة عشرة، وبعد استعراضه للبحوث المقدمة ، قرر المجمع جواز هذه الصورة، سواء تم الاتفاق على التخصيص بين الجهة المنظمة ، أو الأفراد المشتركين في البناء استئجارا أو شراء، واشترط المجمع أن تكون تكاليف الصيانة الأساسية على المؤجر، أما الصيانة التشغيلية فتكون حسب الاتفاق.

وإليك نص قرار المجمع في ذلك :

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته الثامنة عشرة في بوتراجايا ( ماليزيا ) من 24 إلى 29 جمادى الآخرة 1428هـ ،الموافق 9– 14تموز ( يوليو )2007م ،

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع عقد التملك الزمني TIME SHARING ،وبعد اســتماعه إلى المناقشات التي دارت حوله،

قرر ما يلي :

أولاً :  تعريف التملك الزمني المشترك:

هو عقد على تملك حصص شائعة ،  إما على سبيل الشراء لعين معلومة على الشيوع ، أو على سبيل الاستئجار لمنافع عين معلومة لمدد متعاقبة، أو الاستئجار لمنافع عين معلومة لفترة ما بحيث يتم الانتفاع بالعين المملوكة أو المنفعة المستأجرة بالمهايأة الزمانية، أو المهايآة المكانية، مع تطبيق خيار التعيين في بعض الحالات لاختصاص كل منهم بفترة زمنية محددة.

ثانياً : أنواع التملك الزمني المشترك:

ينقسم التملك الزمني المشترك إلى:

تملك تام ( للعين والمنفعة ) بشراء حصة شائعة بعقد البيع للانتفاع المشترك في مدد متعاقبة.

تملك ناقص ( للمنفعة فقط ) باستئجار حصة شائعة من المنفعة بعقد الإجارة للانتفاع المشترك في مدد متعاقبة.

ثالثاً: الحكم الشرعي لمبدأ ( التملك الزمني المشترك ):

1-يجوز شرعاً شراء حصة مشاعة في عين، و استئجار حصة مشاعة في منفعة محددة لمدة مع الاتفاق بين الملاك للعين أو المنفعة على استخدامهما بطريقة المهايأة ( قسمة المنافع ) زمنياً أو مكانياً ،سواء اتفق على المهايأة بين الملاك مباشرة أو من خلال الجهة الموكول إليها إدارة الملكية المشتركة، ولا بأس بتداول الحصة المشاعة بيعاً وشراء وهبة وإرثاً ورهناً وغير ذلك من التصرفات الشرعية فيما يملكه المتصرف لانتفاء المانع الشرعي.

2-يُشترط لتطبيق المبدأ المشـــار إليه اســتيفاء المتطلبات الشرعية للعقد، بيعا كان أو إجارة.

3-يجب في حالة الإجارة أن يلتزم المؤجر بتكاليف الصيانة الأساسية التي يتوقف عليها الانتفاع، أما الصيانة التشغيلية والدورية فيجوز اشتراطها على المستأجر، وإذا قام بها المؤجر فلا يتحمل المستأجر إلا تكلفة المثل أو ما يتفق عليه الطرفان.

أما في حالة البيع فيتحملها المالك باعتبارها من أعباء الملكية ، وذلك بنسبة حصته الزمانية والمكانية في الملكية المشتركة.

4- لا مانع من التبادل للحصص في التملك الزمني المشترك بين مالكي العين أو المنفعة على الشيوع، سواء تم التبادل مباشرة بين الملاك، أو عن طريق الشركات المتخصصة بالتبادل.

 


الوسوم: